Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة التحريم

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٦/ ٣٠٣

ونزل جبريل إلى النّبيّ ﷺ يقول له: راجعها فإنّها صوّامة قوّامة، وهي إحدى نسائك في الجنّة، فراجعها رسول الله ﷺ. قال مقاتل: (لم يطلّق رسول الله ﷺ حفصة، وإنّما همّ به، فأتاه جبريل وقال له: لا تطلّقها فإنّها صوّامة قوّامة وهي من نسائك في الجنّة، فلم يطلّقها) (١)،وكان سفيان الثوريّ يقول: (ما استقصى كريم قطّ، وما زال التّغافل من فعل الكرام، عرّف رسول الله ﷺ حفصة بعض ما فعلت، وأعرض عن بعض).

قوله تعالى: ﴿فَلَمّا نَبَّأَها بِهِ؛﴾ أي لمّا أخبر حفصة بما أظهره الله عليه، ﴿قالَتْ؛﴾ له: ﴿مَنْ أَنْبَأَكَ هذا؛﴾ أي من أخبرك أنّي أفشيت سرّك؟ ﴿قالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ﴾ (٣).

قوله تعالى: ﴿إِنْ تَتُوبا إِلَى اللهِ؛﴾ معناه: إن تتوبا إلى الله من إظهار الغيرة وإيذاء النبيّ ﷺ والتعاون عليه، ﴿فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما؛﴾ أي مالت إلى الإثم وعدلت عن الحقّ، وهو أنّهما أحبّتا ما كره رسول الله ﷺ، ﴿وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ﴾ أي تعاونا عليه بالإيذاء وإظهار الغيرة عليه من الجارية، ﴿فَإِنَّ اللهَ هُوَ مَوْلاهُ؛﴾ يتولّى حفظه ونصره ودفع الأذيّة عنه، ﴿وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ؛﴾ أبو بكر وعمر يتولّيانه وينصرانه على من عاداه، ﴿وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ﴾ (٤)؛ أعوانه وأنصاره.

وعن ابن عبّاس ﵄ قال: (حدّثني عمر بن الخطّاب ﵁ قال: لمّا اعتزل النّبيّ ﷺ نساءه، دخلت عليه وأنا أرى في وجهه الغضب، فقلت: يا رسول الله ما شقّ عليك من أمر النّساء؟ فإن كنت طلّقتهنّ فإنّ الله معك وملائكته وجبريل وميكائيل، وأنا وأبو بكر والمؤمنون معك، وقلّما تكلّمت وأحمد الله بكلام، إلاّ رجوت أن يكون الله يصدّق قولي الّذي أقول، فنزلت هذه الآية ﴿(وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ)﴾. (٢).