Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة الطلاق

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٦/ ٢٩٥

الشّهود، فيخرجن لإقامة الحدود).وقال ابن عباس: (إلاّ أن يطلن بألسنتهنّ على أهل المنزل بإيذائهنّ) (١).كما روي: أنّ فاطمة بنت قيس، طلّقها زوجها أبو عمرو ابن حفص بن المغيرة المخزوميّ، وكانت تستطيل على حماتها بلسانها، فنقلها النّبيّ ﷺ إلى بيت ابن أمّ مكتوم، وكان ضريرا تعتدّ فيه).

وفي الحديث عن النبيّ ﷺ أنه قال: [تزوّجوا ولا تطلّقوا، فإنّ الطّلاق يهتزّ منه العرش!!] (٢)،وقال ﵇: [أيّما امرأة سألت زوجها الطّلاق من غير بأس فحرام عليها رائحة الجنّة!!] (٣).وقال ﷺ: [لا تطلّقوا النّساء إلاّ من ريبة، فإنّ الله ﷿ لا يحبّ الذوّاقين والذوّاقات!] (٤)،وعن أنس ﵁ قال: قال ﷺ: [ما حلف بالطّلاق ولا استحلف به إلاّ منافق] (٥).

قوله تعالى: ﴿وَتِلْكَ حُدُودُ اللهِ؛﴾ أي هذه أحكام الله وفرائضه في الطّلاق في السّنة والعدّة، فلا تجاوزوها إلى ما نهى عنه، ﴿وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللهِ؛﴾ بالمخالفة، ﴿فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ؛﴾ أي فقد أضرّ نفسه، ﴿لا تَدْرِي لَعَلَّ اللهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً﴾ (١)؛أي طلّقوهن كما أمرتم، لا تدري أيّها المخاطب لعلّ الله يحدث بعد ذلك أمرا، فيوقع في قلب الزّوج المحبّة، فيندم في طلاقها ويريد رجعتها فلا يقدر على ذلك، ولا ينفعه الندم.