Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة الجمعة

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٦/ ٢٧٥

والنداء المشروع لهذه الصّلاة الأذان الثاني الذي يقوله المؤذّن عند صعود الإمام المنبر، كما روي عن السّائب بن يزيد أنه قال (ما كان لرسول الله ﷺ إلاّ مؤذّن واحد يؤذّن إذا قعد على المنبر، ثمّ يقيم إذا نزل، ثمّ أبو بكر كذلك، ثمّ عمر كذلك، فلمّا كان في أيّام عثمان ﵁ وكثر النّاس زاد نداء غيره) (١).

قوله تعالى: ﴿(فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللهِ)﴾ يعني الذهاب والمشي إلى الصّلاة، والسّعي:

هو إجابة النّداء في هذه الآية، والمبادرة إلى الجمعة، وفي قراءة ابن مسعود ﵁ «(فامضوا إلى ذكر الله)» وكان يقول: (لو أمرت بالسّعي لسعيت حتّى سقط ردائي) (٢).وقيل:

السّعي هنا هو العمل إذا نودي للصّلاة فاعملوا على المعنى إلى ذكر الله من التفرّغ له والاشتغال بالطّهارة والغسل والتوجّه إليه بالقصد والنيّة.

واختلف مشائخنا: هل يجب على الإنسان الإسراع والعدو إذا خاف فوت الجمعة أم لا؟ قال بعضهم: يلزمه ذلك بظاهر النصّ، بخلاف السّعي إلى سائر الجماعات لا يؤمر به وإن خاف الفوت. وقال بعضهم: لا يلزمه ذلك، وليس السّعي إلاّ العمل كما قال تعالى ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلاّ ما سَعى﴾ (٣).وقال ﷺ: [إذا أتيتم الصّلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون، وأتوها وعليكم السّكينة والوقار، فما أدركتم فصلّوا، وما فاتكم فاقضوا] (٤)،وهذا عامّ في جميع الصّلوات.

قال بعضهم: فاسعوا إلى ذكر الله، يعني الصّلاة مع الإمام، وذلك هو المراد بذكر الله. وقال بعضهم: هي الخطبة لأنّها تلي النداء، عن أبي بكر ﵁ قال: قال