تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
قوله تعالى: (مصدّقا) نصب على الحال؛ أي في حال تصديقي بالتّوراة التي أوتيها موسى ﵇ من قبلي، وفي حال تبشيري برسول من بعدي يأتي اسمه أحمد.
وذلك أنّ الحواريّين قالوا لعيسى ﵇: يا روح الله هل من بعدنا من أمّة؟ قال: نعم؛ أمّة أحمد. قالوا: يا روح الله وما أمّة أحمد؟ قال: حكماء علماء أبرار أتقياء؛ كأنّهم من الفقه أنبياء، يرضون من الله باليسير من الرّزق، ويرضى الله منهم باليسير من العمل، ويدخلهم الجنّة ب لا إله إلاّ الله.
وفي تسمية نبيّنا ﵇ أحمد قولان: أحدهما: أنّ الأنبياء كانوا حمّادين لله تعالى، ونبيّنا ﷺ أحمد؛ أي أكثر حمدا لله منهم، فيكون معنى أحمد المبالغة في الفاعل.
والثاني: الأنبياء كلهم محمودون، ونبيّنا ﵇ أكثر مناقبا للفضائل، فيكون معناه مبالغة من المفعول، يعني إنه يحمد بما فيه من الأخلاق والمحاسن أكثر مما يحمد غيره.
قال ﷺ: [إنّ لي أسماء: أنا أحمد؛ وأنا محمّد؛ وأنا الماحي الّذي يمحو الله بي الكفر، وأنا الحاشر الّذي يحشر النّاس على قدميّ، وأنا العاقب الّذي ليس بعدي نبيّ] (١).
قوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعى إِلَى الْإِسْلامِ وَاللهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظّالِمِينَ (٧) يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللهِ بِأَفْواهِهِمْ وَاللهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ﴾ (٨)؛معناه: وأيّ ظلم من الكفرة ممن افترى على الله الكذب بأن جعل لله شريكا أو ولدا وهو يدعى إلى دين الإسلام، والله يرشده إلى دينه، ومن كان في سابق علمه أنه يموت على الكفر.
وقوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾ (٩)؛أي هو الّذي أرسل محمّدا ﷺ بالقرآن والدّعاء إلى