Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة البقرة

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ١/ ٢٩٢

السّائل على بابه] (١).قوله تعالى: ﴿وَفِي الرِّقابِ؛﴾ يعني المكاتبين؛ كذا قال أكثر أهل التفسير. وقيل: فداء الأسارى. وقيل: عتق النّسمة هو شراؤها للعتق وفكّ الرقبة.

قوله تعالى: ﴿وَأَقامَ الصَّلاةَ؛﴾ يعني المفروضة، وقوله تعالى:

﴿وَآتَى الزَّكاةَ؛﴾ يعني الواجبة، وقوله تعالى: ﴿وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذا عاهَدُوا؛﴾ يعني فيما بينهم وبين الله، وفيما بينهم وبين الناس إذا وعدوا أنجزوا؛ وإذا حلفوا برّوا؛ وإذا نذروا أوفوا؛ وإذا قالوا صدقوا؛ وإذا ائتمنوا أدّوا. وقيل: معناه الموفون بالعهود التي أمر الله بوفائها من سائر المواثيق؛ مدحهم على الوفاء بما عاهدوا رسول الله ﷺ من نصرته على الأعداء؛ ومظاهرته بالجهاد.

واختلفوا في رفع الموفين؛ فقال الفراء والأخفش: (هو عطف على محلّ (من) في قوله ﴿وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ﴾ كأنّه قال: ولكنّ البرّ المؤمنون والموفون) (٢).

وقيل: هو رفع على الابتداء، والخبر تقديره: وهم الموفون.

قوله تعالى: ﴿وَالصّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَالضَّرّاءِ؛﴾ في انتصابه خلاف؛ قال الكسائيّ: (عطف على ذوي القربى، كأنّه قال: وآتى الصّابرين).وقال بعضهم:

معناه: أعني الصابرين. وقال الخليل والفرّاء: (نصب على المدح، والعرب تنصب على المدح والذّمّ، فالمدح مثل قوله تعالى: ﴿وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ﴾ (٣)،والذّمّ مثل قوله تعالى: ﴿مَلْعُونِينَ﴾ (٤)) (٥).وقوله تعالى: ﴿(فِي الْبَأْساءِ)﴾ يعني الشدة والفقر، ﴿(الضَّرّاءِ)﴾ يعني المرض والزّمانة، وفي هاتين الحالتين يعظم موقع الصبر على العبادة.