Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة المجادلة

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٦/ ٢٣١

﴿وَإِنَّ جُنْدَنا لَهُمُ الْغالِبُونَ﴾ (١).وقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ (٢١)؛أي مانع حزبه من أن يذلّ، عزيز غالب لمن نازع أولياءه.

قوله تعالى: ﴿لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ أَوْ إِخْوانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ؛﴾ نزلت هذه الآية في حاطب بن أبي بلتعة، وذلك أنّه كتب إلى أهل مكّة: أنّ محمّدا يريد أن يغزوكم فاستعدّوا له، فأعلم الله تعالى نبيّه ﵇ بذلك. فقال ﷺ: [ما دعاك يا حاطب إلى ما فعلت؟] فقال: أحببت أن أتقرّب إلى أهل مكّة لمكان عيالي فيهم، ولم يكن على عيالي ذابّ هنالك. فأنزل الله هذه الآية (٢).

ومعناها: لا تجد قوما يصدّقون بوحدانيّة الله تعالى وبالبعث بعد الموت يناصحون ويطلبون مودّة من خالف الله ورسوله في الدّين، ولو كانوا أقاربهم في النّسب، فإن البراءة واجبة من المحادّين لله. وسنذكر هذه القصّة أول سورة الممتحنة إن شاء الله تعالى.

أخبر الله تعالى بهذه الآية: أنّ إيمان المؤمنين يفسد بمودّة الكفّار، وإنّ من كان مؤمنا لا يوالي من كفر، وإن كان أباه أو ابنه أو أخاه أو أحدا من عشيرته. وعن عبد الله بن مسعود في هذه الآية أنّه قال: (قتل أبو عبيدة أباه يوم أحد) (٣)،فمعنى قوله ﴿(وَلَوْ كانُوا آباءَهُمْ)﴾.

وقوله ﴿(أَوْ أَبْناءَهُمْ)﴾ يعني أبا بكر ﵁ دعا ابنه يوما إلى البراز وقال: (دعني يا رسول الله أكرّ عليه) فقال له النّبيّ ﷺ: [متّعنا بنفسك يا أبا بكر، أما تعلم أنّك عندي بمنزلة سمعي وبصري] (٤).