Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة الرحمن

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٦/ ١٧٢

قوله تعالى: ﴿وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ﴾ (٢٧)؛معناه: ويبقى ربّك، والوجه يذكر على وجهين: أحدهما: بعض الشّيء كوجه الإنسان، والآخر:

يقتضي الشيء العظيم في الذّكر كما يقال: هذا وجه الرّأي ووجه التّدبير، ولمّا ثبت أنّ الله تعالى ليس بجسم، كان المعنى: ويبقى الله الظاهر بأدلّته كظهور الإنسان بوجهه.

وقوله تعالى: ﴿(ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ)﴾ أي ذو العظمة والكبرياء واستحقاق المدح بإحسانه وإنعامه. والإكرام: إكرامه أنبياءه وأولياءه، فهو مكرمهم بلطفه مع جلاله وعظمته.

وعن معاذ بن جبل قال: مرّ رسول الله ﷺ برجل يصلّي وهو يقول: يا ذا الجلال والإكرام، فقال ﵇: [قد استجيب لك] (١).وعن أنس ﵁ قال:

قال رسول الله ﷺ: [الظّوا بيا ذا الجلال والإكرام] (٢).

﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ (٢٨).

قوله تعالى: ﴿يَسْئَلُهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ؛﴾ أي لا يستغني عنه أهل السّماء ولا أهل الأرض، قال أبو صالح: (يسأله من في السّماوات الرّحمة، ويسأله من في الأرض المغفرة والرّزق، والكلّ يلجئون إليه ويسألونه حوائجهم) (٣).

وقوله تعالى: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ (٢٩)؛قال المفسّرون: من شأنه أنه يحيي ويميت، ويرزق، ويعزّ ويذلّ، ويشفي مريضا، ويجيب داعيا، ويعطي سائلا، ويغفر ذنبا، ويكشف كربا إلى ما لا يحصى من أفعاله وإحداثه في خلقه ما شاء. وعن أبي الدّرداء عن النبيّ ﷺ: أنّه قال في قوله ﴿(كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ)﴾ قال: [من شأنه أن يغفر ذنبا ويفرّج كربا ويرفع قوما ويضع آخرين] (٤).