Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة القمر

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٦/ ١٥٩

لحمها وقسموه، فعاقبهم الله بصيحة فأهلكهم وهو

قوله تعالى: ﴿فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ (٣٠) إِنّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً واحِدَةً فَكانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ﴾ (٣١)؛قال عطاء: (يريد صيحة جبريل ﵇ أسمعهم الله إيّاها فهلكوا، وصاروا كالورق المتهشّم الّذي يجمعه صاحب الحضيرة إذا يبس غاية اليبس، وتحطّم غاية الانحطام) (١).

قال ابن عبّاس: (هو رجل يجعل الغنمة حظيرة بالشّجر والشّوك ليحرسها من السّباع، فما سقط من ورق ذلك الشّجر ويبس، وداسته الغنم وتحطّم وهو الهشيم) (١).وقال ابن زيد: (الهشيم هو الشّجر البالي الّذي تهشّم حتّى ذرّته الرّيح، والعرب تسمّي كلّ شيء كان رطبا فيبس فهو هشيم) (١)

﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ (٣٢).

قوله تعالى: ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ (٣٣) إِنّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ حاصِباً؛﴾ أي ريحا ترميهم بالحصباء، والحصباء: هي الحجارة التي هي دون ملء الكفّ، قال ابن عبّاس: (يريد ما صبّوا به من السّماء من الحجارة)،وقوله تعالى: ﴿إِلاّ آلَ لُوطٍ نَجَّيْناهُمْ بِسَحَرٍ﴾ (٣٤)؛يعني بنتيه وزوجته المؤمنة، نجّاهم الله من العذاب،

﴿نِعْمَةً مِنْ عِنْدِنا،﴾ بأن أمرهم بالخروج في وقت السّحر، وكانت نجاتهم نعمة من الله عليهم، ﴿كَذلِكَ نَجْزِي مَنْ شَكَرَ﴾ (٣٥)؛وكذلك يجزي الله كلّ من عرف إنعامه وقابله بالشّكر.

قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَنْذَرَهُمْ بَطْشَتَنا؛﴾ أي خوّفهم لوط عذابنا، ﴿فَتَمارَوْا بِالنُّذُرِ﴾ (٣٦)،فشكّوا في الإنذار؛ أي فتدافعوا بالحجاج الباطل، ويقال: جادلوه في أمر الرّسالة ولم يصدّقوه.

قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ راوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ؛﴾ أي طلبوا أن يسلّم إليهم أضيافه وهم الملائكة قصدا منهم إلى عملهم الخبيث، فأمر الله جبريل أن يصفق بجناحه فأعماهم فبقوا حيارى، ومعنى: ﴿فَطَمَسْنا أَعْيُنَهُمْ؛﴾ أي أعميناهم