Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة القمر

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٦/ ١٥٦

جزاء لمن كفر بالله وكذب رسوله (١).

قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ تَرَكْناها آيَةً؛﴾ يعني تركنا هذه الفعلة، ويقال: السفينة التي يصنعها الناس على مثال سفينة نوح ﵇ علامة للناس ليعتبروا ويستدلّوا بها على توحيد الله، ﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ (١٥)،فهل من متّعظ معتبر متدبر متفكّر يعلم أنّ ذلك حقّ فيعتبر.

قوله تعالى: ﴿فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ﴾ (١٦)؛معناه: فانظر يا محمّد كيف كان عقوبتي فيمن أنذرهم الرسل فلم يؤمنوا، وهذا استفهام ومعناه: التعظيم لذلك العذاب، وهذا تخويف لمشركي مكّة.

قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ؛﴾ أي سهّلناه للحفظ والقراءة والكتابة، وقال سعيد بن جبير: (ليس كتاب من كتب الله يقرأ كلّه ظاهرا إلاّ القرآن) (٢)،وقوله تعالى: ﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ (١٧)؛أي فهل ذاكر يذكره وقارئ يقرؤه، ومعناه: الحثّ على قراءة القرآن ودرسه وتعلّمه، ولولا تسهيل الله علينا ذلك لم يستطع أحد أن يلفظ به.

قوله تعالى: ﴿كَذَّبَتْ عادٌ فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ (١٨) إِنّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً؛﴾ أي باردة شديدة البرد وشديدة الهبوب، ﴿فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ﴾ (١٩)؛أي يوم مشئوم عليهم، دائم الشّؤم، روي: أنه كان يوم الأربعاء الذي في آخر الشّهر لا يدور. ويقال: معنى قوله (مستمرّ) استمرّ بهم العذاب إلى نار جهنّم.

قوله تعالى: ﴿تَنْزِعُ النّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ﴾ (٢٠)؛أي تقلع الناس من الأرض من تحت أقدامهم، ثم ترمي بهم على رءوسهم فتدقّ رقابهم وتقطع أعناقهم، فتبقي أجسادهم كأنّها أعجاز نخل مقطّع.