Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة الذاريات

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٦/ ١١١

والزهري: (هو المتعفّف الّذي لا يسأل) (١)،وقد ذكر النبيّ ﷺ فقال: [لا يجد غنى يغنيه، ولا يفطن لحاجته فيتصدّق عليه] (٢).

وعن عبد الله بن عمر والشعبيّ والحسن ومجاهد أنّهم قالوا: (في المال حقّ واجب سوى الزّكاة) (٣)،وهي الحقوق الّتي تلزم عند ما يعرض من الأموال من النّفقة على الوالدين إذا كانا فقيرين، وعلى ذي الرّحم المحرم، وما يجب من إطعام المضطرّ وحمل المنقطع وغير ذلك.

قوله تعالى: ﴿وَفِي الْأَرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ﴾ (٢٠)؛آيات الأرض جبالها وأنهارها واختلاف نباتها وبحارها وأشجارها، بذلك كلّه دلائل توحيد الله لمن أيقن.

قوله تعالى: ﴿وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ﴾ (٢١)؛معناه: وفي أنفسكم آيات إذ كانت نطفة ثم علقة ثم مضغة ثم عظما إلى نفخ الروح.

وقال عطاء: (يعني اختلاف الألسنة والصّور والألوان والطّبائع).وقال ابن الزّبير: (هو أن يأكل ويشرب من مكان واحد، ثمّ يخرج بعد ذلك من مكانين، مكان الغائط ومكان البول، حتّى أنّه لو شرب لبنا محضا خرج ماء) (٤).وقوله تعالى ﴿(أَفَلا تُبْصِرُونَ)﴾ أي أفلا تنظرون بقلوبكم نظر من كان يرى الحقّ بعينه.

قوله تعالى: ﴿وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ؛﴾ يعني المطر الذي هو سبب النبات، والنبات هو مما قسمه الله تعالى للعباد وكتبه في السّماء، أخبر الله تعالى أنّ أرزاق العباد حيث لا يأكله السّوس ولا تناله اللّصوص، فقال تعالى ﴿(وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ)﴾.