تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
وقال ﷺ: [من سرّه أن يكون أكرم النّاس فليتّق الله] (١) وقال: [كرم الرّجل دينه وتقواه، وفضله عقله، وحسبه خلقه] (٢).
وقال ﷺ: [إنّ الله لا ينظر إلى صوركم ولا إلى أقوالكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم، وإنّما أنتم بني آدم؛ أكرمكم عند الله أتقاكم] (٣).
وقال ابن عبّاس: (كرم الدّنيا الغنى، وكرم الآخرة التّقوى)،وقال الشاعر:
ما يصنع العبد بعزّ الغنى ... والعزّ كلّ العزّ للمتّقي
من عرف الله فلم تغنه ... معرفة الله فذاك الشّقي
قوله تعالى: ﴿*قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا؛﴾ نزلت في نفر من بني أسد بن خزيمة قدم على رسول الله ﷺ المدينة في سنة جدبة، وأظهروا شهادة أن لا إله إلاّ الله، ولم يكونوا مؤمنين في السّرّ، وأفسدوا طرق المدينة بالعذرات وأغلوا أسعارها، وكانوا يزعمون أنّهم مخلصون في إيمانهم، ولم يكونوا كذلك، وكانوا يقولون للنّبيّ ﷺ: يأتيك العرب بأنفسها على ظهور رواحلها وأتيناك بالأثقال والعيال والذراري، يمنّون على رسول الله، ولم نقاتلك كما تقاتلك بنو فلان وبنو فلان، ويريدون بذلك الصّدقة ويقولون: أعطنا. فأنزل الله هذه الآية (٤).