ولكنّ العقل والحياء يكفّني ... وأكرم بعلي أن تنال مواكبه
ثمّ قال: يا أمير المؤمنين قال الله تعالى: ﴿(وَلا تَجَسَّسُوا)﴾ قال: صدقت، وانصرف) (١).
قوله تعالى: ﴿وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً؛﴾ أي لا يتناول بعضكم بعضا بظهر الغيب بما يسوء مما هو فيه، فإن يتناوله بما ليس فيه فهو بهتان، وسئل رسول الله ﷺ عن الغيبة فقال: [أن تذكر من الرّجل ما يكرهه إذا سمعه] فقيل: يا رسول الله، وإن كان حقّا؟ فقال: [وإن كان حقّا، وأمّا إذا كان باطلا فهو البهتان] (٢).
وعن جابر قال: قال رسول الله ﷺ: [إيّاكم والغيبة، فإنّ الغيبة أشدّ من الزّنى] قيل: وكيف ذلك يا رسول الله؟ قال: [إنّ الرّجل يزني ويتوب، فيتوب الله عليه، وإنّ صاحب الغيبة لا يغفر له حتّى يغفر له صاحبه] (٣).وقال ﷺ: [إذا اغتاب أحدكم أخاه فليستغفر له، فإنّ ذلك كفّارة له] (٤).
وعن ابن عمر ﵁ قال: (جاء ماعز إلى النّبيّ ﷺ فقال: إنّي زنيت، فأعرض عنه حتّى أقرّ أربع مرّات، فأمر برجمه، فمرّ النّبيّ ﷺ على رجلين يذكران ماعزا،