Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة الفتح

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٦/ ٦٤

قوله تعالى: ﴿فَأَنْزَلَ اللهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ؛﴾ حتى لم يدخلوا، ﴿وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى؛﴾ وهو كلمة لا إله إلاّ الله، الكلمة التي يتّقي بها من الشّرك.

والحميّة في اللغة: هي الأنفة التي تحمي الإنسان كأنّ قلوبهم حميّة لمعصية الله، فأنزل الله بدل ذلك على قلب نبيّه ﵇ وعلى قلوب المؤمنين من الطّمأنينة والسّكون والوقار والهيبة، وألزمهم توحيد الله والإيمان برسوله.

قوله تعالى: ﴿وَكانُوا أَحَقَّ بِها وَأَهْلَها؛﴾ أي كانوا أحقّ بكلمة التوحيد من كفّار مكّة وكانوا أهلها في علم الله تعالى مستحقّين لها في الدّنيا، ﴿وَكانَ اللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ؛﴾ من أمرهم، ﴿عَلِيماً﴾ (٢٦).

وعن عثمان بن عفان ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: [إنّي لأعلم كلمة لا يقولها عبد حقّا من قلبه إلاّ حرمه على النّار]،قال عمر ﵁: (أنا أحدّثك بها، هي كلمة الإخلاص الّتي ألزمها الله محمّدا وأصحابه وهي كلمة التّقوى) (١).

وقال عطاء الخراساني: (هي لا إله إلاّ الله والله أكبر) (٢).وعن عليّ ﵁ أن سئل عن كلمة التّقوى فقال: (هي لا إله إلاّ الله والله أكبر) (٣)،وهو قول ابن عمر (٤).وقال عطاء بن رباح: (هي لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كلّ شيء قدير) (٥).

وقيل: إنّ الحميّة التي جعلها الكفار في قلوبهم، هي ما روي: أنّ المشركين لمّا سألوا رسول الله ﷺ أن يكتب لهم بكتاب الصّلح، قال لعليّ ﵁: [أكتب: بسم الله الرّحمن الرّحيم] فقال المشركون: أمّا الرّحمن فلا ندري ما هو، ولكن اكتب:

باسمك اللهمّ، فقال المسلمون: والله لا يكتبها إلاّ بسم الله الرّحمن الرّحيم.