Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة الفتح

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٦/ ٥٩

إذا اللّيوث أقبلت مبادره ... إنّ سلاحي فيه موت حاضره

فخرج إليه الزّبير بن العوّام ﵁ وهو يقول:

قد علمت أنّي زبار ... قوم لقوم غير ناكث فرّار

ابن حماة المجد وابن الأخيار ... ياسر لا يغررك جمع الكفّار

فجمعهم مثل السّراب جار

فقالت أمّه صفيّة بنت عبد المطّلب: أيقتل ابني يا رسول الله؟ قال: [ابنك يقتله].ثمّ التقيا فقتله زبير (١).

ثمّ لم يزل رسول الله ﷺ يفتح الحصون حصنا حصنا، ويحوز الأموال، فلمّا أمسى النّاس أوقد نيرانا كثيرا، فقال ﷺ: [على أيّ شيء توقدون؟] قالوا: على لحم الحمر الإنسيّ، فقال رسول الله ﷺ: [أهرقوها واكسروا القدور] فقالوا: نهديك القدور ونغسلها، فقال: [هي أو ذاك].

ثمّ أتي رسول الله بصفيّة بنت حييّ بن أخطب وبأخرى معها، أتى بهما بلال ﵁، فلمّا رأت المرأة الّتي مع صفيّة القتلى من اليهود صرخت وصكّت وجهها وحست التّراب على رأسها، فقال ﷺ: [اعزلوا عنّي هذه الشّيطانة] وأمر بصفيّة فأجلست خلفه وألقى عليها رداءه، فعرف المسلمون أنّ رسول الله أصفاها لنفسه.

وكانت قد رأت في منام وهي عروس كنانة بن ربيع أنّ قمرا وقع في حجرها، فقصّت رؤياها على زوجها فلطم وجهها لطمة اخضرّت عيناها منها، وقال: إنّك تتمنّين ملك الحجاز محمّدا.

فلمّا رأى رسول الله خضرة عينها سألها عن ذلك، فأخبرته الخبر، فأوتي من زوجها كنانة بن الرّبيع كان عنده كنز بني النّضير، فسأله إيّاه فجحده أن يكون عالما بمكانه. فجاء يهوديّ فقال: فإنّي قد رأيت كنانة يطوف بهذه الخربة كلّ غداة، فقال النّبيّ ﷺ لكنانة: [أرأيت إن وجدناه عندك أأقتلك؟] قال: نعم، فأمر رسول الله ﷺ