Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة الفتح

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٦/ ٥٥

قوله تعالى: ﴿قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرابِ؛﴾ أي قل لهؤلاء المخلّفين عن الحديبية: ﴿سَتُدْعَوْنَ؛﴾ بعد موت النبي ﷺ ﴿إِلى؛﴾ قتال؛ ﴿قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ؛﴾ أي أهل اليمامة، قال الزهريّ: (هم أهل اليمامة بنو حنيفة أتباع مسيلمة، فأتاه أبو بكر ﵁،قال رافع بن خديج: (كنّا نقرأ هذه الآية ولا نعلم من هم حتّى دعا أبو بكر ﵁ إلى قتال بني حنيفة فعلمنا أنّهم هم) (١).

وقال ابن جريج: (سيدعوكم عمر ﵁ إلى قتال فارس والرّوم) ﴿تُقاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ؛﴾ معناه: تقاتلوهم أن يكون منهم الإسلام، ﴿فَإِنْ تُطِيعُوا؛﴾ أبا بكر وعمر، ﴿يُؤْتِكُمُ اللهُ أَجْراً حَسَناً؛﴾ عظيما في الجنّة، ﴿وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَما تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ؛﴾ عن طاعة محمّد ﷺ في المسير إلى الحديبية، ﴿يُعَذِّبْكُمْ؛﴾ في الآخرة، ﴿عَذاباً أَلِيماً﴾ (١٦)؛شديدا.

قرأ أبيّ «(أو يسلموا)» بحذف النّون؛ أي حتى يسلموا، وكقول امرئ القيس: (أو نموت) (٢)،وقرأ الكافّة بإثبات النّون في محل الرفع عطفا على (تقاتلونهم).

قوله تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ وَلا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ؛﴾ أي ليس على هؤلاء إثم في قعودهم عن القتال لعجزهم عنه، ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ؛﴾ عائد إلى من يلزمه الجهاد، ﴿وَمَنْ يَتَوَلَّ؛﴾ عن الجهاد مع قدرته عليه، ﴿يُعَذِّبْهُ عَذاباً أَلِيماً﴾ (١٧).

قوله تعالى: ﴿*لَقَدْ رَضِيَ اللهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ؛﴾ يعني بيعة الرّضوان بالحديبية، وإنما سميت بيعة الرضوان بهذه الآية، وكان سبب هذه البيعة (٣):أنّ رسول الله ﷺ لمّا سار يريد مكّة، فلمّا بلغ الحديبية