Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة الأحقاف

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٦/ ٢٣

قوله تعالى: ﴿(فَلَمّا حَضَرُوهُ قالُوا أَنْصِتُوا)﴾ أي قال بعضهم لبعض: أنصتوا، فأنصتوا واستمعوا القرآن حتى كان يقع بعضهم على بعض من شدّة رغبتهم في سماع القرآن؛ قوله تعالى: ﴿(فَلَمّا قُضِيَ)﴾ أي فلمّا فرغ من تلاوة القرآن، وقرأ لاحق ابن حميد (١) «(قضى)» بفتح القاف والضاد يعني النبيّ ﷺ؛ ثم جعل النبيّ ﷺ أولئك النفر من الجنّ رسلا إلى قومهم.

وأسماء أولئك النّفر: شاضر وماصر ومنشي وماشي والأحقب (٢) وعمرو بن جابر وزوبعة.

وعن ابن مسعود ﵁: (أن كان في نفر من أصحاب رسول الله يمشون، ورفع لهم إعصار، ثمّ جاء إعصار أعظم منه، ثمّ انقشع فإذا حيّة قتيل، فعمد منّا رجل إلى ردائه فشقّه وكفّن الحيّة ببعضه ودفنها! فلمّا جنّ اللّيل إذا امرأتان تسألان: أيّكم دفن عمرو بن جابر؟! فقلنا: ما ندري من عمرو بن جابر! فقالتا: إن كنتم ابتغيتم الأجر فقد وجدتموه، إنّ فسقة الجنّ اقتتلوا مع مؤمنيهم، فقتل عمرو بن جابر وهو الحيّة الّتي رأيتم وهو النّفر من الجنّ الّذين استمعوا القرآن) (٣).

وذكر: أنّ حية دخلت على رجل من التابعين وهي تلهث عطشى فسقاها، ثم إنها ماتت فدفنها، فأتي من الليل فسلّم عليه وأخبر أن تلك الحية كانت رجلا من جنّ نصيبين اسمه زوبعة.