Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة الدخان

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٥/ ٤٩١

قال ﷺ: [ما من مؤمن إلاّ وله في السّماء بابان: باب يصعد فيه عمله، وباب ينزل فيه رزقه، فإذا مات بكيا عليه، وكذلك مصلاّه الّذي كان يصلّي فيه من الأرض] فذلك قوله تعالى: ﴿(فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ)﴾ (١).وعن مجاهد أنه قال: (إذا مات المؤمن بكت عليه الأرض أربعين يوما صباحا) (٢).وعن السديّ قال:

(لمّا قتل الحسين ﵁ بكت السّماء عليه، وبكاؤها حمرة أطرافها) (٣).

والمعنى على هذا: لم يكن لفرعون وقومه موضع طاعة في الأرض ولا مصاعد طاعات في السّماء فتفقدهم وتبكي عليهم، بخلاف المؤمنين. وقوله تعالى: ﴿وَما كانُوا مُنْظَرِينَ﴾ (٢٩)؛أي لم ينظروا ولم يمهلوا حين أخذهم العذاب لتوبة ولا لغيرها.

قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ نَجَّيْنا بَنِي إِسْرائِيلَ مِنَ الْعَذابِ الْمُهِينِ﴾ (٣٠)؛أي خلّصناهم مما كان فرعون يفعل بهم من ذبح الأبناء واستحياء النّساء واستعمالهم في الأمور الشاقّة.

وقوله تعالى: ﴿مِنْ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ كانَ عالِياً؛﴾ أي متكبرا؛ ﴿مِنَ الْمُسْرِفِينَ﴾ (٣١)،من المتجاوزين عن الحدّ حتى ادّعى الإلهيّة.

قوله تعالى: ﴿وَلَقَدِ اخْتَرْناهُمْ عَلى عِلْمٍ عَلَى الْعالَمِينَ﴾ (٣٢)؛أي اخترنا بني إسرائيل بكثرة الأنبياء صلوات الله عليهم فيهم على عالمي زمانهم،

﴿وَآتَيْناهُمْ مِنَ الْآياتِ؛﴾ من فلق البحر وتظليل الغمام وإنزال المنّ والسّلوى وغير ذلك، ﴿ما فِيهِ بَلؤُا مُبِينٌ﴾ (٣٣)؛أي نعمة ظاهرة.

قوله تعالى: ﴿إِنَّ هؤُلاءِ لَيَقُولُونَ (٣٤) إِنْ هِيَ إِلاّ مَوْتَتُنَا الْأُولى؛﴾ راجع إلى ذكر كفّار مكّة يقولون: ما الموتة نموتها في الأولى ثم لا نبعث بعدها، ومعنى قوله: ﴿وَما نَحْنُ بِمُنْشَرِينَ﴾ (٣٥)؛أي بمبعوثين، وهذا ذمّ لهم على الجهل.