Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة الزخرف

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٥/ ٤٨٠

قوله تعالى: ﴿يا عِبادِ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ (٦٨) الَّذِينَ آمَنُوا بِآياتِنا وَكانُوا مُسْلِمِينَ﴾ (٦٩)؛أي يقال للمتّقين: يا عبادي لا خوف عليكم من أهوال القيامة وما بعدها، ولا أنتم تحزنون إذا حزن الناس، فقوله:

﴿(الَّذِينَ)﴾ موضع نصب على النعت لعبادي، لأن عبادي منادى مضاف.

وقوله تعالى: ﴿(وَكانُوا مُسْلِمِينَ)﴾ أي خاضعين منقادين، يقال لهم:

﴿اُدْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَأَزْواجُكُمْ تُحْبَرُونَ﴾ (٧٠)؛أي لأنتم وحلائلكم المؤمنات تكرمون غاية الإكرام بالتّحف والهدايا. ويقال: معنى: تحبرون: تسرّون، والحبور السّرور.

قوله تعالى: ﴿يُطافُ عَلَيْهِمْ بِصِحافٍ مِنْ ذَهَبٍ؛﴾ أي يطوف عليهم خدمهم بقصاع من ذهب فيها من أنواع الأطعمة اللّذيذة الشّهيّة، وواحد الصّحاف:

صحفة؛ وهي القصعة الواسعة العريضة، وقوله تعالى: ﴿وَأَكْوابٍ؛﴾ أي وأكواب من ذهب، والأكواب جمع الكوب، وهو إناء مستدير مدوّر الرأس لا عروة له. وقيل:

الأكواب هي الأباريق التي لا خراطيم لها ولا أذن.

قوله تعالى: ﴿وَفِيها ما تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ؛﴾ أي في الجنّة ما تتمنّى الأنفس وتستحسنه الأعين، ﴿وَأَنْتُمْ فِيها خالِدُونَ (٧١) وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوها بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ (٧٢)؛من الأعمال الصالحة،

﴿لَكُمْ فِيها فاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ؛﴾ ألوان الفاكهة الكثيرة، ﴿مِنْها تَأْكُلُونَ﴾ (٧٣).

قوله تعالى: ﴿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذابِ جَهَنَّمَ خالِدُونَ﴾ (٧٤)؛أي إنّ المجرمين في عذاب جهنّم دائمون،

﴿لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ؛﴾ أي يرفّه عنهم ولا يهوّن عليهم، ﴿وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾ (٧٥)؛أي آيسون من الرّوح والرّاحة.

والإبلاس هو: اليأس من الخير، والمبلس هو الساكت المنقطع ليأسه من الفرح،

﴿وَما ظَلَمْناهُمْ؛﴾ بهذا العذاب، ﴿وَلكِنْ كانُوا هُمُ الظّالِمِينَ﴾ (٧٦) لأنفسهم بالكفر والمعاصي.

وفي قراءة ابن مسعود «(الظّالمون)» بالرفع على لغة تميم يعملون المضمر قبله، وأما على القراءة التي ليست في المصحف (فهم) زيادة وفصل لا موضع لها من