قوله تعالى: ﴿أَوَمَنْ يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ؛﴾ زيادة في الإنكار عليهم والمذمّة لهم، كأنّه قال: أو يختار لنفسه مع استغنائه عن الخلق كلّهم (من ينشّأ في الحلية) أي من ربي في حلية الذهب والفضّة، ﴿وَهُوَ فِي الْخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾ (١٨)،وهو في الكلام غير ثابت الحجّة.
قال المبرّد: (تقدير الآية: أو تجعلون له من ينشّأ في الحلية، يعني البنت نبتت) (١). ﴿(وَهُوَ فِي الْخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ)﴾؛أي وهو عند المخاصمة غير مبين الحجّة.
قال قتادة: (قلّ ما تكلّمت امرأة بحجّتها إلاّ تكلّمت بحجّتها عليها) (٢) لضعف رأيها ونقصان عقلها (٣).
ويستدلّ من هذه الآية على ثبوت الترخّص للنساء في التزيّن بحلية الذهب والفضّة، كما قال ﷺ وقد أخذ الذهب بإحدى يديه، والحرير بالأخرى وقال: [هذان محرّمان على ذكور أمّتي، حلّ لإناثهم] (٤).