تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
مقاتل: (الفواحش ما يقام فيها الحدّ في الدّنيا) (١).وقيل: الفواحش الزّنى وأنواعه، وكبائر الإثم الشّرك، كذا قال ابن عبّاس. وقرأ حمزة «(كبير الإثم)» على الوحدان وهو يريد الجمع (٢).
وقوله تعالى ﴿(وَإِذا ما غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ)﴾ أي يكظمون الغيظ ويعفون عمّن ظلمهم، ويطلبون بذلك ثواب الله وعفوه. وهذه الآية نزلت في أبي بكر ﵁ حين أقبل رجل من المشركين يشتمه ويقع فيه ولم يردّ عليه أبو بكر ﵁.
قوله: ﴿وَالَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقامُوا الصَّلاةَ؛﴾ أي أجابوه إلى ما دعاهم إليه من التوحيد والعبادة، ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ وَمِمّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ (٣٨) أي فعالا من المشورة، وهي الأمر الذي يتشاور فيه، يقال: صار هذا الأمر شورى بين القوم إذا تشاوروا فيه.
والمعنى أنّهم يتشاورون فيما يبدو لهم، ولا يعجلون في الأمر. وقال الحسن:
(والله ما تشاور قوم إلاّ هداهم الله تعالى لأفضل ما بحضرتهم) (٣).والمعنى: أنّهم إذا حدث بهم أمر لا نصّ فيه من كتاب ولا سنة ولا إجماع؛ شاور بعضهم بعضا لإظهار الحقّ.
قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ إِذا أَصابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ﴾ (٣٩)،معناه:
الذين إذا أصابهم البغي والظّلم والعدوان هم ينتصرون ممّن ظلمهم، قال عطاء:
(يعني المؤمنين الّذين أخرجهم الكفّار من مكّة وبغوا عليهم، ثمّ مكّنهم الله تعالى في الأرض حتّى انتصروا ممّن ظلمهم) (٤).