Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة السجدة (فصلت)

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٥/ ٤٣١

في الآخرة، لا نفارقكم حتى تدخلوا الجنة، ﴿(وَلَكُمْ فِيها ما تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ)﴾ من الكرامات واللّذات، يعني ولكم في الآخرة ما تشتهي أنفسكم،

﴿وَلَكُمْ فِيها ما تَدَّعُونَ (٣١) نُزُلاً مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ﴾ (٣٢)؛أي أنزلهم الله نزلا، ولا يجوز أن يكون قوله ﴿(نُزُلاً)﴾ جمع نازلة، ويكون المعنى: ولكم ما تدّعون من غفور رحيم نازلين.

ويجوز أن يراد به القوت الذي يقام للنازل والضّيف، والمعنى: ثبت لهم ما يدّعون ﴿(نُزُلاً مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ)﴾ أي كثير المغفرة، رحيم بمن كان على الإيمان والتوبة.

وعن رسول الله ﷺ أنه قال: لمّا نزلت هذه الآية ﴿(إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا)﴾ قال: [أمّتي ورب الكعبة] (١)،لأنّ اليهود قالوا ربّنا الله ثم لم يستقيموا إذ قالوا: عزير ابن الله! والنصارى قالوا: ربنا الله، ثم لم يستقيموا إذ قالوا: المسيح ابن الله!

قوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعا إِلَى اللهِ وَعَمِلَ صالِحاً؛﴾ قال ابن عبّاس ﵄: (أنّ رسول الله ﷺ دعا إلى شهادة أن لا إله إلاّ الله)،وقال الحسن: (هو المؤمن أجاب الله دعوته ودعوة النّاس إلى ما أجاب الله فيه دعوته وعمل صالحا في إجابته) (٢) ﴿وَقالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ (٣٣)؛وقالت عائشة ﵂: (إنّ هذه الآية نزلت في المؤذّنين الّذين يدعون إلى الصّلاة ويصلّون بين الأذان والإقامة) (٣).

قوله تعالى: ﴿وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ؛﴾ ولا تستوي كلمة التّوحيد وكلمة الشّرك، وقيل: هما الطاعة والمعصية، ويقال: الخصلة الحميدة والخصلة السيّئة.

وقيل: الحلم والجهل، والعفو والإساءة.