Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة السجدة (فصلت)

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٥/ ٤٢١

وقال السديّ: (سواء لا زيادة ولا نقصان جوابا لمن سأل في كم خلقت الأرض والأقوات، فيقال: أربعة أيّام سواء) (١).و ﴿(لِلسّائِلِينَ)﴾ ههنا هم اليهود، سألوا النبيّ ﷺ عن مدّة خلق السّماوات والأرض، ويجوز قوله ﴿(سَواءً لِلسّائِلِينَ)﴾ عائدا على تقدير الأقوات، كأنه قال: لكلّ محتاج إلى القوت (٢).

قوله تعالى: ﴿ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ؛﴾ قال السديّ: (كان ذلك الدّخان من نفس الماء حين تنفّس، وكان بخاره يذهب في الهواء، فخلقت السّماء منه وفتقت سبعا في يوم الخميس والجمعة) (٣).

وقوله تعالى: ﴿فَقالَ لَها وَلِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً؛﴾ أي ائتيا ما آمركما وافعلا، كما يقال: ائت ما هو الأحسن؛ أي افعله.

قال المفسّرون (٤):إن الله تعالى قال: أما أنت يا سماء فأطلعي شمسك وقمرك ونجومك، وأما أنت يا أرض فشقّقي أنهارك واخرجي ثمارك ونباتك، وقال لهما: اعملا ما آمركما طوعا وإلاّ ألجأتكما ذلك حتى تفعلاه كرها، فأجابتا بالطّوع وهو قوله تعالى: ﴿قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ﴾ (١١)؛أي أتينا أمرك. ولمّا ركّب الله فيهنّ العقول، وخطاب من يعقل جمعهن جمع من يعقل كما قال تعالى: ﴿كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ (٥) ولو جمعهن جمع من لا يعقل لقيل: طائعات.

ويقال في معناه: أتينا نحن من فينا طائعين، وإنّما ذكر تارة بلفظ التّثنية وتارة بلفظ الجمع؛ لأن السّماوات والأرض شيئان من حيث الجنس بمنزلة الفئتين