Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة المؤمن (غافر)

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٥/ ٤١٣

قوله تعالى: ﴿اللهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَراراً؛﴾ أي مستقرّا للأحياء والأموات، كما قال ﴿فِيها تَحْيَوْنَ وَفِيها تَمُوتُونَ وَمِنْها تُخْرَجُونَ﴾ (١) ﴿وَالسَّماءَ بِناءً؛﴾ أي وجعل السّماء سقفا مرفوعا فوق كلّ شيء، ﴿وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ؛﴾ أي خلقكم فأحسن خلقكم.

قال ابن عبّاس: (خلق الله ابن آدم قائما معتدلا يأكل بيده ويتناول بيده، وكلّ ما خلق الله يتناول بفيه) (٢).وقال الزجّاج: (خلقكم أحسن الحيوان كلّه)، ﴿وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ؛﴾ أي من لذيذ الأطعمة وكريم الأغذية.

وقوله تعالى: ﴿ذلِكُمُ اللهُ رَبُّكُمْ؛﴾ أي الذي فعل ذلك كلّه هو ربّكم فاشكروه، ﴿فَتَبارَكَ اللهُ رَبُّ الْعالَمِينَ﴾ (٦٤)؛أي فتعالى الله دائم الوجود لم يزل ولا يزال ربّ كلّ ذي روح من الجنّ والإنس وغيرها،

﴿هُوَ الْحَيُّ لا إِلهَ إِلاّ هُوَ؛﴾ بلا أوّل ولا آخر، لم يزل، كان حيّا ولا يزال حيّا، منزّه عن كلّ آفات، وليس أحد غيره من الأحياء بهذه الصّفات، لا مستحقّ للإلهيّة غيره، ﴿فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ﴾ (٦٥)،فوحّدوه مخلصين له الدّين؛ أي الطاعة، واشكروه على معرفة التوحيد. قال ابن عبّاس ﵁: (إذا قال أحدكم: لا إله إلاّ الله فيقل في إثرها: الحمد لله رب العالمين) (٣).

وقوله تعالى: ﴿*قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ لَمّا جاءَنِي الْبَيِّناتُ مِنْ رَبِّي وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ الْعالَمِينَ﴾ (٦٦)؛أي أمرت أن أستقيم على الإسلام.

قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ؛﴾ أي خلق أصلكم من تراب، ﴿ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ؛﴾ لآبائكم، ﴿ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ،﴾ ثم نقلكم إلى العلقة وهو الدم الغليظ، ﴿ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ؛﴾ من بطون أمّهاتكم أطفالا واحدا واحدا لذلك