Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة المؤمن (غافر)

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٥/ ٤١١

فيوم كالسّنة، ويوم دون ذلك، ويوم كالشّهر، ويوم دون ذلك، ويوم كالجمعة، ويوم دون ذلك، وآخر أيّامه كالشّرفة، فيصبح الرّجل بباب المدينة فلا يبلغ بابها حتّى تغرب الشّمس].

قالوا: يا رسول الله ﷺ كيف نصلّي في تلك الأيّام القصار؟ قال:

[تقدرون فيها كما تقدرون في هذه الأيّام الطّوال، فلا يبقى شيء من الأرض إلاّ وطئه الرّجل وغلب عليه، إلاّ مكّة والمدينة فإنّه لا يأتيهما، ويكون إمام النّاس يومئذ بالمدينة رجلا صالحا، فيقال له: صلّ الصّبح، فإذا كبّر ودخل في الصّلاة ونزل عيسى ﵇، فإذا رآه ذلك الرّجل عرفه فيتأخّر ليتقدّم عيسى، فيضع عيسى يده بين كتفيه ويقول له: صلّ قائما، أقيمت لك الصّلاة.

فيصلّي عيسى وراءه ثمّ يقول: افتحوا الباب، فيفتح باب المدينة، ومع الدّجّال يومئذ سبعون ألف يهوديّ كلّهم ذوو سلاح وسيف محلا، فإذا نظر الدّجّال إلى عيسى ذاب كما ذاب الرّصاص من النّار والملح في الماء، فيقول له عيسى: إنّ لي فيك ضربة لن تفوتني بها، فيدركه عند باب كذا الشّرقيّ وهو باب قتيلة، فلا يبقى شيء ممّا خلق الله يتوارى به يهوديّ إلاّ أنطق الله ذلك الشّيء، فلا شجر ولا حجر ولا دابّة إلاّ قالت: يا عبد الله المسلم هذا كافر فاقتله.

ويكون عيسى ﵇ حكما عدلا وإماما مقسطا، فيدقّ الصّليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية، وترفع الشّحناء والتّباغض، وترفع حمة (١) كلّ دابّة حتّى يدخل الصّبيّ يده فم الحنش (٢) فلا يضرّه، ويلقى الإنسان الأسد فلا يضرّه، ويكون الأسد في الإبل كأنّه كلبها، ويكون الذّئب في الغنم كأنّه كلبها، ويملأ الأرض إسلاما (٣)، ويسلب الكفّار ملكهم، ولا يكون الملك إلاّ للمسلمين، ويبارك في الأرزاق حتّى أنّ