Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة المؤمن (غافر)

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٥/ ٤٠٦

ليس له دعوة في الدّنيا ولا في الآخرة، قال السديّ: (معناه: لا يستجيب لأحد في الدّنيا ولا في الآخرة) (١)،والتقدير: ليس له استجابة دعوة. قوله تعالى: ﴿وَأَنَّ مَرَدَّنا إِلَى اللهِ؛﴾ أي وإنّ مرجعنا إليه في الآخرة، يفصل بين المحقّ والمبطل، ﴿وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ؛﴾ أي وإنّ المتجاوزين عن الحدّ في الكفر وسفك الدماء بغير الحقّ، ﴿هُمْ أَصْحابُ النّارِ﴾ (٤٣).

قوله تعالى: ﴿فَسَتَذْكُرُونَ ما أَقُولُ لَكُمْ؛﴾ أي فستذكرون هذا الذي أقول لكم في الدّنيا من النّصيحة إذا نزل بكم العذاب في الآخرة، في حين لا ينفعكم الذّكر عليه، ﴿وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللهِ؛﴾ أي وأترك أمر نفسي إلى الله فأثق به ولا أشتغل بكم، ﴿إِنَّ اللهَ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ﴾ (٤٤)؛أي بأوليائه وأعدائه.

قوله تعالى: ﴿فَوَقاهُ اللهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا؛﴾ وذلك أنّ فرعون أراد أن يقتله فهرب منهم، فلم يقدروا عليه، ودفع الله عنه غائلة مكرهم، ﴿وَحاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذابِ﴾ (٤٥)؛أي نزل بفرعون وقومه أشدّ العذاب، قال الكلبيّ:

(غرقوا في البحر ودخلوا النّار) والمعنى: وحاق بآل فرعون سوء العذاب، في الدّنيا الغرق، وفي الآخرة النار، فذلك

قوله تعالى: ﴿النّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وَعَشِيًّا؛﴾ ارتفاع ﴿(النّارُ)﴾ على البدل من ﴿(سُوءُ الْعَذابِ)﴾.

قوله تعالى: ﴿(يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وَعَشِيًّا)﴾ أي صباحا ومساء، يقال لهم: يا آل فرعون هذه منازلكم، توبيخا ونقمة، قال ابن مسعود: (إنّ أرواح آل فرعون في أجواف طير سود يعرضون على النّار كلّ يوم مرّتين) (٢)،وعن رسول الله ﷺ أنه قال: [إنّ أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده بالغداة والعشيّ، إن كان من أهل الجنّة