Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة المؤمن (غافر)

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٥/ ٣٩٦

ثم أمر المؤمنين بتوحيده فقال: ﴿فَادْعُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ؛﴾ أي مخلصين له الطاعة موحّدين، ﴿وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ﴾ (١٤)؛منكم ذلك.

ثم عظّم تعالى نفسه فقال: ﴿رَفِيعُ الدَّرَجاتِ ذُو الْعَرْشِ؛﴾ أي رافع درجاتكم، والرفيع بمعنى الرافع، والمعنى: أنه يرفع درجات الأنبياء والأولياء في الجنّة.

قوله تعالى: ﴿(ذُو الْعَرْشِ)﴾ أي خالقه ومالكه، ﴿يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ،﴾ أي ينزل الوحي، ﴿عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ؛﴾ أي على من يختصّ بالنبوّة والرسالة، ﴿لِيُنْذِرَ؛﴾ ذلك النبيّ الموحى إليه، ﴿يَوْمَ التَّلاقِ﴾ (١٥)؛أي يوم القيامة، وسمي يوم التّلاق؛ لأنه يلتقي فيه أهل السموات والأرض، والمؤمنون والكافرون والظالمون والمظلومون، ويلتقي المرء فيه بعمله، وقرأ الحسن: «(لتنذر» بالتاء (يا محمد يوم التلاق) أي لتخوّف فيه) (١)،وقرأ العامة بالياء؛ أي لينذر الله.

قوله تعالى: ﴿يَوْمَ هُمْ بارِزُونَ؛﴾ أي يوم هم خارجون من مواضعهم من الأرض والبحار وحواصل الطّير وبطون السّباع، ﴿لا يَخْفى عَلَى اللهِ مِنْهُمْ؛﴾ ولا من أعمالهم، ﴿شَيْءٌ؛﴾ ومحلّه رفع بالابتداء، و ﴿(بارِزُونَ)﴾ خبره.

ويقول الله في ذلك اليوم: ﴿لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ؛﴾ فيقول الخلق كلّهم:

﴿لِلّهِ الْواحِدِ الْقَهّارِ﴾ (١٦)؛وقال الحسن: (هو السّائل والمجيب؛ لأنّه يقول ذلك حين لا أحد يجيبه، فيجيب نفسه) (٢).

وعن رسول الله ﷺ أنه قال: [الحمد لله الّذي تصرّف بالقدرة وقهر العباد بالموت، نظر الله إليه، ومن ينظر إليه لم يعذّبه، واستغفر له كلّ ملك في السّماء، وكلّ ملك في الأرض] (٣).