تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
﴿ثَيِّباتٍ وَأَبْكاراً﴾ (١)).وقيل: زيادة الواو في صفة الجنّة علامة لزيادة رحمة الله تعالى.
قوله تعالى: ﴿وَقالَ لَهُمْ خَزَنَتُها سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوها خالِدِينَ﴾ (٧٣)؛قال ابن عبّاس: (معنى قوله ﴿(طِبْتُمْ)﴾ أي طاب لكم المقام) (٢)، وقيل: معناه ظفرتم بصالح أعمالكم وكنتم طيّبين في الدنيا. وقيل: طابت لكم الجنّة فادخلوها خالدين. فلما دخلوها
﴿وَقالُوا الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ،﴾ أي أنجزنا وعده، ﴿وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ،﴾ وأنزلنا أرض الجنّة، ﴿نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ؛﴾ أي نتّخذ فيها من المنازل ما نشاء، لقول الله تعالى ﴿فَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ﴾ (٧٤)؛أي نعم ثواب العاملين لله في الدّنيا الجنّة.
قوله تعالى: ﴿وَتَرَى الْمَلائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ؛﴾ أي محدقين حول العرش محيطين به، ﴿يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ؛﴾ إجلالا لعظمته، ﴿وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ؛﴾ الخلائق، ﴿بِالْحَقِّ؛﴾ أي بالعدل وانتصف بعضهم من بعض، ﴿وَقِيلَ،﴾ ويقال لهم بعد الفراغ: ﴿الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ﴾ (٧٥)؛وذلك أنّ الله تعالى ابتدأ خلق الأشياء بالحمد فقال: ﴿الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ﴾ (٣) فلمّا بعث الخلق واستقرّ أهل الجنّة في الجنة، وأهل النار في النار، ختمه بقوله: ﴿(الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ)﴾.
آخر تفسير سورة (الزمر) والحمد لله رب العالمين.