Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة الزمر

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٥/ ٣٦٦

كالأوّل. وروي أنّ قوله: (أم من هو قانت آناء اللّيل ساجدا وقائما) نزلت في عثمان ابن عفّان ﵁ (١).

وقوله تعالى: و ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ؛﴾ أي لا يستوي العالم والجاهل، فكذلك لا يستوي المطيع والعاصي، ﴿إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ﴾ (٩)؛أي يتّعظ بمواعظ الله ذوو العقول من الناس.

وقال مقاتل: (نزلت هذه الآية في عمّار بن ياسر وأبي حذيفة بن المغيرة المخزوميّ. ﴿(قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ)﴾ يعني عمّار ﴿(وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ)﴾ يعني أبا حذيفة).

وعن ابن عبّاس؛ أنّه قال: (من أحبّ أن يهوّن عليه الموقف يوم القيامة، فليره الله ساجدا في سواد اللّيل (٢) ساجدا أو قائما يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه) (٣).

قوله تعالى: ﴿قُلْ يا عِبادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ؛﴾ أي أطيعوه واجتنبوا معاصيه، وتمّ الكلام ثم قال: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا؛﴾ أي وحّدوا الله وأحسنوا العمل، ﴿حَسَنَةٌ؛﴾ يعني الجنّة.

قوله تعالى: ﴿وَأَرْضُ اللهِ واسِعَةٌ؛﴾ أي ارحلوا من مكّة، وهذا حثّ لهم على الهجرة من مكّة إلى حيث يأمنون، فيه بيان أنه لا عذر لأحد في ترك طاعة الله تعالى لكونه بأرض لا يتمكّن فيها من ذلك.