Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة الزمر

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٥/ ٣٦٣

لا شريك له و «ليس» (١) شيء كمثله، ﴿الْقَهّارُ﴾ (٤)؛الغالب على خلقه الذي لا يحتاج إلى ولد وظهير.

قوله تعالى: ﴿خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهارِ وَيُكَوِّرُ النَّهارَ عَلَى اللَّيْلِ؛﴾ أي خلق السّماوات والأرض عبرة للخلق، وإقامة للحقّ لا للعبث والباطل، يدير الليل على النهار، ويدير النهار على الليل، وكلّ واحد على الآخر، ويزيد من ساعات أحدهما في ساعات الآخر.

والتكوير: هو إدارة الشيء على الشيء، ومنه كور العمامة، وقد تسمّى الزيادة كورا، كما قيل في الدّعاء: (اللهمّ إنّي أعوذ بك من الحور بعد الكور) (٢) أي من النّقصان بعد الزيادة. وقوله: ﴿وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى؛﴾ أي إلى الوقت الذي وقّت الله الدنيا إليه وهو انقضاؤها وفناؤها، وقوله:

﴿أَلا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفّارُ﴾ (٥)؛أي خالق هذه الأشياء هو الله الغالب على كلّ شيء، الغفّار لأوليائه وأهل طاعته.

وقوله تعالى: ﴿خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْها زَوْجَها؛﴾ أي خلقكم من نفس آدم وحدها ثم خلق منها زوجها حوّاء من ضلع من أضلاعه القصيرة، ﴿وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعامِ ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ؛﴾ يعني الإنزال ههنا الإنشاء والخلق؛ أي وخلق لكم من كلّ صنف من الإبل والبقر والضّأن والمعز زوجين ذكرا وأنثى.

وقوله: ﴿يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ خَلْقاً مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ،﴾ أي خلقكم نطفة ثم علقة ثم مضغة إلى أن تخرجوا من البطون، ﴿فِي ظُلُماتٍ ثَلاثٍ؛﴾ يعني