Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة ص

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٥/ ٣٣٧

وأما ﴿(فَصْلَ الْخِطابِ)﴾ فهو فصل القضاء بين الحقّ والباطل فيما بين الخصوم، لا يتعتع في قضائه (١).وقيل: فصل الخطاب وهو الحكم بالبيّنة واليمين. وقيل: هو قوله: أمّا بعد، وهو أوّل من قال: أمّا بعد، ومعناه أما بعد حمد الله فقد بلغت كذا وسمعت كذا.

قوله تعالى: ﴿*وَهَلْ أَتاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرابَ﴾ (٢١)؛ اختلفوا في خطيئة داود ﵇ والذي هو مستفيض بين العوامّ ما ذكره الكلبيّ: (أن داود ﵇ كان يصلّي ذات يوم في محرابه، والزّبور منشور بين يديه، إذ جاءه إبليس في صورة حمامة من ذهب فيها كلّ لون حسن، فوقفت بين يديه فمدّ يده ليأخذها، فطارت غير بعيد من غير أن توسّد من نفسها، فامتدّ إليها ليأخذها فطارت حتى وقعت في الكوّة، فذهب ليأخذها فطارت من الكوّة، فجعل داود ﵇ ينظر أين تقع، فأبصر امرأة في بستان تغتسل، وإذا هي من أعجب النّساء وأحسنهنّ، وأعجبته، فلما حانت منها التفاتة أبصرته فأسبلت شعرها على جسمها فغطّى بدنها، فزاده ذلك إعجابا بها. فسأل دواد عنها وعن زوجها، فقالوا اسمها تشايع بنت شائع وزوجها أوريّا بن حنانا وهو غائب في غزاة بالبلقاء مع أيّوب بن صوريا ابن أخت داود، فكتب داود إلى ابن أخته: اذا أتاك كتابي هذا فابعث أوريا إلى موضع كذا وإلى القلعة الفلانيّة، ولا يرجعوا حتى يفتحوها أو يقتلوا. فلما جاء الكتاب ندبه وندب الناس معه، فأتوا القلعة فلما أتوها رموهم بالحجارة حتى قتلوهم وقتل أوريا معهم. فلما انقضت عدّتها تزوّجها داود ﵇، فهي أمّ سليمان (٢).