Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة ص

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٥/ ٣٣٢

هشام، وعتبة وشيبة ابنا ربيعة، والعاص بن وائل، والنضر بن الحارث، ومخرمة بن نوفل، وزمعة بن الأسود، والأحنف بن شريق، وغيرهم.

قال لهم الوليد بن المغيرة: امشوا إلى أبي طالب وقولوا له: أنت شيخنا وكبيرنا، وإنّا أتيناك لتقض بيننا وبين ابن أخيك. فمشوا إليه وهو يومئذ مريض مرض الموت، فشكوا إليه النّبيّ ﷺ، فقال له: يا ابن أخي ما تريد من قومك؟ قال:

[أريد منهم كلمة واحدة إذا قالوها ملكوا العرب ودانت لهم العجم] فقالوا:

وما هي؟! قال: [قولوا لا إله إلاّ الله] فنفروا من ذلك؛ وقالوا: أنجعل آلهة إلها واحدا؟! (١)

وقيل: إنّ أبا طالب لمّا دعا النبيّ ﷺ قال: يا ابن أخي؛ هؤلاء قومك يسألونك السّواء، فلا تمل كلّ الميل عليهم، فقال: [وماذا يسألونني؟] قال: ترفض ذكر آلهتهم ويدعونك وإلهك، فقال النبيّ ﷺ: [إنّي أدعوهم إلى كلمة واحدة] قالوا: وما هي؟ قال: [لا إله إلاّ الله].

فنفروا من ذلك، وقال: ﴿(أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلهاً واحِداً)﴾،فاغتاظوا من ذلك وخرجوا من عند أبي طالب يقول بعضهم لبعض: امشوا واصبروا على آلهتكم (٢).فذلك قوله تعالى:

﴿وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ﴾ (٣)؛أي انطلق من مجلسهم وهم يقولون الذي كانوا فيه عند أبي طالب، وهم يقولون: اثبتوا على عبادة آلهتكم واصبروا، ﴿أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ؛﴾ على دينكم، ﴿إِنَّ هذا لَشَيْءٌ يُرادُ﴾ (٦)؛أي هذا الشيء يريده محمّد ﷺ ولا يتمّ له ذلك.