تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
العذاب. وقيل: معناه: أعرض عنهم حتى نأمرك بقتالهم، وأبصرهم بقلبك فسوف يبصرون العذاب بأعينهم.
فقالوا للنّبيّ ﷺ: متى ينزل بنا العذاب الذي تعدنا به؟ فقال الله تعالى:
﴿أَفَبِعَذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ﴾ (١٧٦)؛أي يطلبون تعجيل عذابنا لجهلهم،
﴿فَإِذا نَزَلَ؛﴾ العذاب، ﴿بِساحَتِهِمْ؛﴾ أي بفناء دارهم وموضع منازلهم، ﴿فَساءَ صَباحُ الْمُنْذَرِينَ﴾ (١٧٧)؛أي فبئس صباح قوم أنذرهم الرسل فلم يؤمنوا.
وعن أنس ﵁ قال: لمّا أتى النّبيّ ﷺ خيبر، قال: [الله أكبر، خربت خبير إنّا إذا نزلنا ساحة قوم فساء صباح المنذرين] (١).
وقوله تعالى: ﴿وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتّى حِينٍ﴾ (١٧٨)؛إنّما ذكره ثانيا تأكيدا لوعد العذاب،
وقوله تعالى: ﴿وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ﴾ (١٧٩)؛ليس هذا بتكرار؛ لأنّهما عذابان، أراد بالأول عذاب الآخرة، وبالثاني عذاب الدّنيا يوم بدر.
قوله تعالى: ﴿سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمّا يَصِفُونَ﴾ (١٨٠)؛أي تنزيها لربك رب القدرة والمنعة والغلبة عمّا يقولون من الكذب بالأوثان آلهة، وأنّ الملائكة بنات الله.
وقوله تعالى: ﴿وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ﴾ (١٨١)؛الذين بلّغوا عن الله التوحيد والشرائع. قال النّبيّ ﷺ: [إذا سلّمتم عليّ فسلّموا على المرسلين، فإنّما أنا رسول من المرسلين] (٢).
قوله تعالى: ﴿وَالْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ﴾ (١٨٢)؛أي الشّكر لله رب الخلائق على إهلاك الأعداء وإعزاز الأولياء. وقيل: معناه: والحمد لله رب العالمين