Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة الصافات

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٥/ ٣١٣

ويوصف في الحلم)،قال الحسن: (وهو إسحاق ﵇ (١).وقال الكلبيّ: (هو إسماعيل، وكان أكبر من إسحاق بثلاثة عشر سنة).

قوله: ﴿فَلَمّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ؛﴾ أي فلمّا بلغ ذلك الغلام معه حالة السّعي في طاعة الله تعالى، كما قال الله تعالى: ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْماعِيلُ﴾ (٢)،وقيل: معناه: فلما بلغ أن يمشي معه، وقال مجاهد: (لمّا شبّ حتّى بلغ أن يتصرّف معه ويعينه، وكان يومئذ ابن ثلاثة عشر سنة) (٣).وقيل: أراد بالسّعي في الوقت الذي ينتفع الوالد بالولد في قضاء حوائجه.

قوله تعالى: ﴿قالَ يا بُنَيَّ إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ؛﴾ أي رأيت في المنام رؤيا تأويلها أنّي أذبحك، وقيل: رأيت في المنام أنّي أذبحك، قال مقاتل:

(رأى إبراهيم ذلك في المنام ثلاث ليال متواليات) (٤)،قال ابن جبير: (رؤيا الأنبياء وحي)،وقال قتادة: (رؤى الأنبياء حقّ، إذا رأوا شيئا فعلوه) (٥).

وقوله تعالى: ﴿فَانْظُرْ ماذا تَرى؛﴾ أي من الرأي فيما ألقيت إليك، وقرأ حمزة والكسائيّ: «(ماذا ترى)» بضمّ التاء وكسر الراء، ومعناه: ماذا تشير وماذا تريني من صبرك أو جزعك؟ ﴿قالَ يا أَبَتِ افْعَلْ ما تُؤْمَرُ؛﴾ به من ذبحي، ﴿سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللهُ مِنَ الصّابِرِينَ﴾ (١٠٢)؛على بلائه، وإنما قال له إبراهيم هذا القول مع كونه مأمورا بذبحه؛ لأنه أحبّ أن يعلم صبره وعزيمته على أمر الله وطاعته.