Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة الصافات

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٥/ ٢٩٧

فيها، وقرأ حمزة وحفص ﴿(بِزِينَةٍ)﴾ بالتنوين وخفض ﴿(الْكَواكِبِ)﴾ على البدل؛ أي بزينة بالكواكب، وقرأ الباقون بالإضافة (١).

قوله تعالى: ﴿وَحِفْظاً مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ﴾ (٧)؛أي جعل الكواكب حفظا من كلّ شيطان متجرّد للشرّ، يقذفون بها إذا استرقوا السمع، والمارد: الخبيث الخالي من الخير، والمارد: هو المتمرّد، قال الحسن: (وهذا دليل أنّه إنّما يرجم بالكواكب بعض الشّياطين وهم المردة).

قوله تعالى: ﴿لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلى؛﴾ كأنّه قال: (لا يسمعون) أي لا يسمع مردة الشياطين إلى الملائكة ولا إلى كلامهم، قال الكلبيّ: (معنى الآية:

لكيلا يسمعوا إلى الكتبة من الملائكة).والملأ الأعلى: هم الملائكة؛ لأنّهم في السّماء، قرأ أهل الكوفة ﴿(يَسَّمَّعُونَ)﴾ بالتشديد أي يسمعون.

وقوله تعالى: ﴿وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جانِبٍ﴾ (٨)؛أي يرمون من كلّ جانب بالشّهب، يعني أنّ الشياطين يرمون بالشّهب عند دنوّهم من السّماء لاستماع كلام الملائكة في تدبّر أمور الدّنيا، يرمون بالشّهب من نواحي السّماء وأطرافها.

وقوله تعالى: ﴿دُحُوراً وَلَهُمْ عَذابٌ واصِبٌ﴾ (٩)؛أي طردا وإبعادا، يقال: دحره دحرا ودحورا؛ إذا طرده وأبعده، ولهم مع ذلك في الآخرة عذاب واصب أي دائم لا ينقطع، وقيل: معنى الواصب الموجع، من الوصب وهو الوجع، وقيل:

الوجع. معنى الآية: أنّهم يدحرون ويبعدون عن تلك المجالس التي يسترقون السمع ﴿(وَلَهُمْ عَذابٌ واصِبٌ)﴾ أي دائم إلى النفخة الأولى.

قوله تعالى: ﴿إِلاّ مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ؛﴾ أي إلاّ من اختلس الكلمة من كلام الملائكة مسارقة، ﴿فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ﴾ (١٠)؛أي لحقه وأصابه نار مضيئة تحرقه، والثاقب: النّيّر المضيء، وهذا قوله إلاّ من استرق السمع مختلسا.