تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
القصّارون لدقّ الثياب عليها.
ثم ذكر الله ﷿: ﴿أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ،﴾ ما هو أعظم خلقا من الإنسان فقال: ﴿بِقادِرٍ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ؛﴾ معناه: إن الذي قدر على خلق السّماوات والأرض في عظمهما وعجائبهما يقدر على إعادة خلق البشر؛ لأن خلق السّماوات والأرض وما فيهما أبلغ في القدرة من إحياء الموتى، أفليس القادر عليهما قادر على الإعادة؟ ﴿بَلى وَهُوَ الْخَلاّقُ،﴾ يخلق خلقا بعد خلق، ﴿الْعَلِيمُ﴾ (٨١)،بجميع ما خلق.
قوله تعالى: ﴿إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ (٨٢)؛ معناه: إنما أمره إذا أراد شيئا من البعث وغيره أن يقول له: كن بغير واسطة. فإن قيل:
لم لا ينصب قوله تعالى ﴿(فَيَكُونُ)﴾ على جواب الأمر كما يقال: آتني فأكرمك، قلنا:
ذاك مستقبل مستحبّ، الثاني: بوجوب الأدنى، وهذا كائن مع إرادة الله تعالى، فالفعل واجب.
قوله تعالى: ﴿فَسُبْحانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ؛﴾ نزّه الله تعالى أن يوصف بغير القدرة؛ أي تنزيها للّذي له القدرة على كلّ شيء من أن يوصف بغير القدرة، (و ﴿مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ)﴾ أي ملك كلّ شيء، والقدرة على كلّ شيء، ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ (٨٣)؛في الآخرة بعد الموت فيجزيكم بأعمالكم.
آخر تفسير سورة (يس) والحمد لله رب العالمين.