تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
«(فكهون)» بغير ألف، والفكه: الفرح الضّحوك، الطيّب النفس، ويقال: فاكه وفكه كحاذر وحذر.
قوله تعالى: ﴿هُمْ وَأَزْواجُهُمْ فِي ظِلالٍ؛﴾ أي هم وحلائلهم في ظلال أشجار الجنّة، ﴿عَلَى الْأَرائِكِ مُتَّكِؤُنَ﴾ (٥٦)،على السّرر في الحجال جالسون بالاتّكاء جلسة الملوك. والأرائك: هي السّرر عليها الحجال،
وقوله تعالى: ﴿لَهُمْ فِيها فاكِهَةٌ؛﴾ أي لهم في الجنّة ألوان الفواكه، ﴿وَلَهُمْ ما يَدَّعُونَ﴾ (٥٧)؛أي ولهم ما يتمنّون ويسألون، وقال مقاتل: (معناه: ولهم ما يريدون) (١).وقيل: معناه: من ادّعى شيئا فهو له يحكم الله ﷿ لأنّهم ما يدّعون إلاّ ما يحسن.
وقوله تعالى: ﴿سَلامٌ قَوْلاً مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ﴾ (٥٨)؛أي لهم سلام يسمعونه من الله، ويعلمهم بدوام الأمن والسلامة مع سبوغ النعمة والكرامة. ويقال:
تحيّيهم الملائكة عن الله تعالى، كما قال الله تعالى: ﴿وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ، سَلامٌ عَلَيْكُمْ﴾ (٢).
وعن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: [بينما أهل الجنّة في نعيمهم إذا سطع لهم نور، فيرفعوا رءوسهم، فإذا الرّبّ ﷿ قد أشرف عليهم من فوقهم، فقال: السّلام عليكم يا أهل الجنّة، فذلك قوله تعالى: ﴿(سَلامٌ قَوْلاً مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ)﴾ فينظر إليهم وينظرون إليه، فلا يلتفتوا إلى شيء من النّعيم ما داموا ينظرون إليه حتّى يحجب عنهم، فيبقى نوره وبركته عليهم في ديارهم] (٣).
قوله تعالى: ﴿وَامْتازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ﴾ (٥٩)؛عناه: تفرّقوا، وقال السديّ: معناه: (كونوا على حدة) (٤)،ومقاتل: (معناه: اعتزلوا اليوم يعني في الآخرة