Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة سبأ

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٥/ ٢٤٦

قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً؛﴾ يعني المشركين، ﴿ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلائِكَةِ أَهؤُلاءِ إِيّاكُمْ كانُوا يَعْبُدُونَ﴾ (٤٠)؛هذا استفهام توبيخ للعابدين كقوله تعالى لعيسى: ﴿أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ اللهِ﴾ (١).فنزّهت الملائكة ربّهم عن الشّرك

و ﴿قالُوا سُبْحانَكَ؛﴾ تنزيها لك مما أضافوا إليك من الشّركاء، ﴿أَنْتَ وَلِيُّنا مِنْ دُونِهِمْ؛﴾ أي ما اتّخذناهم عابدين، ولا تولّيناهم ولسنا نريد غيرك وليّا، وأنت العالم بأمورنا وافترائهم علينا، كنّا نواليك ولا نواليهم، ﴿بَلْ كانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ﴾ (٤١)،أي أطاعوا الشّياطين في عبادتهم إيّانا؛ لأن الشياطين كانت دعوتهم إلى ذلك، فكان أكثرهم بالشّياطين مؤمنين.

قوله تعالى: ﴿فَالْيَوْمَ لا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ نَفْعاً وَلا ضَرًّا؛﴾ أي يقال لهم: اليوم لا يقدر بعضكم لبعض جرّ نفع ولا دفع ضرّ، ﴿وَنَقُولُ،﴾ خزنة النار بأمر الله، ﴿لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذابَ النّارِ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ﴾ (٤٢) في الدّنيا.

قوله تعالى: ﴿وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ؛﴾ معناه: إذا يقرأ على أهل مكّة آياتنا وهي القرآن واضحات الحجج، ﴿قالُوا ما هذا؛﴾ يعنون محمّدا ﷺ ﴿إِلاّ رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَصُدَّكُمْ عَمّا كانَ يَعْبُدُ آباؤُكُمْ وَقالُوا ما هذا إِلاّ إِفْكٌ مُفْتَرىً،﴾ وقالوا: ما هذا الذي أتانا به إلاّ كذب مفترى؟ يعنون القرآن، ﴿وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمّا جاءَهُمْ؛﴾ وهو القرآن: ما هذا القرآن؟ ﴿إِنْ هذا إِلاّ سِحْرٌ مُبِينٌ﴾ (٤٣).

قوله تعالى: ﴿وَما آتَيْناهُمْ مِنْ كُتُبٍ يَدْرُسُونَها وَما أَرْسَلْنا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِنْ نَذِيرٍ﴾ (٤٤)؛أي ما آتينا أهل مكّة من كتب يقرءونها. والمعنى: من أين كذبوك، ولم يأتهم كتاب ولا نذير بهذا الذي فعلوه، وما أرسلنا إليهم قبلك يا محمّد من رسول.