Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة سبأ

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٥/ ٢٢٦

الرسول ﷺ، ﴿أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ﴾ (٥)؛من عذاب مؤلم، والرّجز: أسوأ العذاب.

قرأ ابن كثير ﴿(أَلِيمٌ)﴾ بالرفع على نعت العذاب، وقرأ الباقون بالخفض على نعت الرّجز.

قوله تعالى: ﴿وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ﴾ (٦)؛أوّل هذه الآية عطف على قوله ﴿(لِيَجْزِيَ)﴾ أي ولكي يعلم الّذين أوتوا العلم الّذي أنزل إليك من ربك وهو القرآن وآيه يهدي إلى صراط العزيز بالنّقمة لمن لا يؤمن به، الحميد لمن وحّده، أي يهدي إلى دين الله.

وقوله تعالى ﴿(الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ)﴾ يعني مؤمني أهل الكتاب. وقال قتادة: (يعني أصحاب رسول الله ﷺ (١).وقوله ﴿(هُوَ الْحَقَّ)﴾ إنّما دخلت ﴿(هُوَ)﴾ في هذا الموضع للفصل عند البصريّين، ويسمّى ذلك عمادا، ولا يدخل العماد إلاّ في المعرفة، قال الشاعر:

ليت الشّباب هو الرّجيع على الفتى ... والشّيب كان هو البديء الأوّل (٢)

قوله تعالى: ﴿وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ (٧)؛أي قال الكفّار على وجه التّعجّب والإنكار؛ أي قال بعضهم لبعض: هل ندلّكم على رجل يعنون محمّدا ﷺ يزعم أنّكم تبعثون بعد أن تكونوا عظاما ورفاتا! وذلك قوله تعالى: ﴿(يُنَبِّئُكُمْ إِذا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ)﴾ أي يقول لكم بليتم وتقطّعت أجسامكم واندرست آثاركم تعودون. وقوله تعالى ﴿(كُلَّ مُمَزَّقٍ)﴾ أي إذا تفرّقتم في الأرض وتفرّقت العظام والجلود كلّ تفريق، ﴿(إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ)﴾ أي نجدّد خلقكم بأن تبعثوا.