Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة الأحزاب

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٥/ ١٩٩

أمر رجلا بطلاق امرأته ثمّ نكحها. قال ابن عبّاس في هذه الآية: (أراد بالنّاس اليهود، خشي أن يقول اليهود: تزوّج محمّد امرأة ابنه).وقوله تعالى: ﴿وَاللهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ؛﴾ أي هو أولى بأن تخشاه في كلّ الأحوال.

وعن عليّ بن الحسن: أن سئل عن هذه الآية فقال: (كان الله تعالى قد أعلم نبيّه ﵇ أنّ زينب ستكون من أزواجه، وأنّ زيدا سيطلّقها، فعلى هذا يكون النبي ﵇ معاتبا على قوله: ﴿(أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ)﴾ مع علمه بأنّها ستكون زوجته، وكتمانه ما أخبره الله به، وإنّما كتم النّبيّ ﷺ لأنّه استحيا أن يقول لزيد: إنّ زوجتك ستكون امرأتي) (١).

وقيل: إنّ زيد بن حارثة لمّا أراد فراقها، جاء إلى رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله؛ إنّي أريد أن أفارق صاحبتي، فقال: [ما لك؟ أرابك منها شيء؟] قال:

لا والله يا رسول الله، ما رأيت منها إلا خيرا، ولكنّها تتعظّم عليّ لشرفها وتؤذيني بلسانها، فقال ﷺ: [أمسك عليك زوجك واتّق الله].

ثمّ إنّ زيدا طلّقها، فلمّا انقضت عدّتها قال ﷺ لزيد: [ما أجد في نفسي أحدا أوثق منك، اذهب إلى زينب فاخطبها لي] قال زيد: فذهبت فإذا هي تخمّر عجينها، فلمّا رأيتها عظمت في صدري، حتّى لم أستطع أن أنظر إليها حين علمت أنّ رسول الله ﷺ ذكرها، فولّيتها ظهري وقلت: يا زينب أبشري؛ إنّ رسول الله ﷺ يخطبك؛ ففرحت بذلك، ونزل القرآن ﴿(زَوَّجْناكَها)﴾ فتزوّجها رسول الله ﷺ فدخل بها، وما أولم على امرأة من نسائه ما أو لم عليها، أطعم النّاس الخبز واللّحم حتّى امتدّ النّهار (٢).