تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
من الذاكرين الله كثيرا والذاكرات] (١).وقوله تعالى: ﴿أَعَدَّ اللهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً﴾ (٣٥)؛وهو الجنّة.
قوله تعالى: ﴿وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ؛﴾ نزلت هذه الآية في عبد الله بن جحش وأخته زينب، وكانت أمّهما أميمة بنت عبد المطّلب عمّة النبيّ ﷺ، خطب النّبيّ ﷺ زينب بنت جحش لزيد ابن حارثة مولاه، فكره أخوها عبد الله أن يزوّجها من زيد، وكان زيد عربيّا في الجاهليّة مولاه في الإسلام، كان رسول الله ﷺ أصابه من سبي الجاهليّة فأعتقه وتبنّاه.
فقالت زينب: لا أرضاه لنفسي، ثمّ قالت: يا رسول الله! أنا أتمّ نساء قريش من ابنة عمّك، فلم أكن لأفعل ولا أرضاه يا رسول الله، وقال أخوها عبد الله كذلك أيضا، وكانت زينب بيضاء جميلة، وكان فيها حدّة، فقال ﷺ: [لقد رضيته لك] فأنزل الله هذه الآية (٢).
﴿(وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ)﴾ أي ما ينبغي لمؤمن ﴿(وَلا مُؤْمِنَةٍ)﴾ يعني عبد الله بن جحش وأخته زينب إذا اختار الله تعالى ورسوله أمرا ﴿(أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ)﴾ بخلاف ما اختار الله ورسوله.
قرأ أهل الكوفة ﴿(أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ)﴾ بالياء للحائل بين التأنيث والفعل، وقرأ الباقون بالتاء (٣).وقوله تعالى ﴿(الْخِيَرَةُ)﴾ قراءة العامّة بفتح الياء؛ أي الاختيار،