Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة الأحزاب

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٥/ ١٩٣

قوله تعالى: ﴿وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى؛﴾ التّبرّج: التّبختر وإظهار الزّينة، وما يستدعي به من شهوة الرّجال وإبراز المحاسن للناس. والجاهلية الأولى: هي ما بين عيسى ﵇ ومحمّد ﷺ (١)،كانت المرأة من أهل ذلك الزمان تتّخذ الدّرع من اللّؤلؤ فتلبسه ثم تمشي وسط الطريق ليس عليها غيره، وتعرض نفسها للرّجال. وقال بعضهم: الجاهلية الأولى ما بين آدم ونوح، كان نساؤهم أقبح ما يكون من النّساء، ورجالهم حسان، وكانت المرأة تراود الرجل عن نفسه. فنهى الله تعالى هؤلاء عن فعل أهل الجاهليّة وأمرهنّ بإقامة الصّلاة وإيتاء الزّكاة وطاعة الله ورسوله في باقي الآية.

قوله تعالى: ﴿وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكاةَ وَأَطِعْنَ اللهَ وَرَسُولَهُ إِنَّما يُرِيدُ اللهُ؛﴾ أي إنّما أمركنّ الله بما أمركنّ من الطاعة ولزوم البيوت ﴿لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ،﴾ يعني رجس الذّنوب والعيوب، ﴿وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً﴾ (٣٣).وقال ابن عبّاس: (عمل الشّيطان وما ليس فيه رضى).ومعنى الرّجس: السّوء وما يوجب العقوبة. والمراد بأهل البيت هاهنا نساء النّبيّ ﷺ لأنّهنّ في بيته. وقيل: أهل البيت كلّ من اتّصل بالنبيّ ﷺ من جهة نسب عليّ أو نسب على العموم (٢).وعن أبي سعيد الخدريّ: (أنّ الآية نزلت في عليّ وفاطمة والحسن والحسين ﵃ أجمعين) (٣).