تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
وعن عائشة ﵂ أنّها قالت: طلحة بن عبيد الله ممّن قضى نحبه، ثبت مع رسول الله ﷺ حتّى أصيبت يده، فقال ﷺ: [أوجب طلحة الجنّة] (١).
وعن أبي نجيح: أنّ طلحة بن عبيد الله كان يوم أحد عند النّبيّ ﷺ في الجبل، فجاء سهم متوجّه إلى النّبيّ ﷺ فاتّقاه طلحة بيده فأصاب خنصره.
وعن عائشة: أنّ رسول الله ﷺ قال: [من سرّه أن ينظر إلى رجل يمشي على الأرض وقد قضى نحبه، فلينظر إلى طلحة] (٢).وقال ﷺ: [من سرّه أن ينظر إلى شهيد يمشي على وجه الأرض فلينظر إلى طلحة بن عبيد الله] (٣).
قوله تعالى: ﴿وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلاً﴾ (٢٣)؛أي ما غيّروا عهد الله الذي عاهدوه عليه كما غيّره المنافقون.
وقوله تعالى: ﴿لِيَجْزِيَ اللهُ الصّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ؛﴾ أي صدق المؤمنون في عهدهم ليجزيهم الله بصدقهم، ﴿وَيُعَذِّبَ الْمُنافِقِينَ؛﴾ بنقض العهد، ﴿إِنْ شاءَ؛﴾ قال السديّ: (يميتهم الله على نفاقهم إن شاء فيوجب لهم العذاب) (٤).فمعنى شرط المشيئة في عذاب المنافقين إماتتهم على النفاق إن شاء ثم يعذّبهم، ﴿أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ؛﴾ فيغفر لهم، ليس أنه يجوز أن لا يعذّبهم إذا ماتوا على النّفاق، ﴿إِنَّ اللهَ كانَ غَفُوراً؛﴾ لمن تاب ﴿رَحِيماً﴾ (٢٤)؛بمن مات على التّوبة.
قوله تعالى: ﴿وَرَدَّ اللهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنالُوا خَيْراً؛﴾ معناه:
وصرف الله الكفّار عن المؤمنين مغتاظين لم يكن فيهم من شفا غيظه، ولم ينالوا منهم مالا ولا غنيمة، ولم يروا سرورا، ﴿وَكَفَى اللهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ؛﴾ بالرّيح