Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٥/ ١٦٣

ما شعرت إلاّ أنّهما في رجليّ. فعرفوا يومئذ أنّه لو كان له قلبان ما نسي نعله في يده) (١).

وقال الزهريّ ومقاتل: (هو مثل ضربه الله للمظاهر امرأته والمتبنّي ولد غيره، يقول: فكما لا يكون للرّجل قلبان، لا تكون امرأة المظاهر أمّه حتّى لا يكون له أمّان، ولا يكون ولد ابن رجلين) (٢).

قوله تعالى: ﴿وَما جَعَلَ أَزْواجَكُمُ اللاّئِي تُظاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهاتِكُمْ؛﴾ أي ما جعل نساءكم اللاّئي تقولون لهن: أنتنّ علينا كظهور أمّهاتنا، لم نجعلهن كأمّهاتكم في الحرمة. وكانت العرب تطلّق نساءها في الجاهلية بهذا اللفظ، فلما جاء الإسلام نهوا عنه، وأوجبت الكفارة في سورة المجادلة.

قوله تعالى: ﴿وَما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْناءَكُمْ؛﴾ أي ما جعل من تدّعونه ابنا من أبناء غيركم كأبنائكم الذين من أصلابكم في الانتساب والحرمة والحكم، وكان رسول الله ﷺ قد تبنّى زيد بن حارثة بعد أن أعتقه، فكان يقال: زيد بن محمّد، فلمّا جاء الإسلام أمر أن تلحق الأدعياء بآبائهم، وكان يوم تبنّاه رسول الله ﷺ قبل الوحي (٣).

قرأ نافع وأبو عمرو «(وتظّهّرون)» بفتح التاء وتشديد الظّاء والهاء من غير ألف، وقرأ الشّاميّ كذلك إلاّ أنّه بألف، وقرأ حمزة والكسائي مثل قراءة شامي إلاّ أنه بالتخفيف، وقرأ عاصم والحسن بضمّ التاء وتخفيف الظّاء وبألف وكسر الهاء، قال أبو عمرو: (وهذا منكر؛ لأنّ التّظاهر من التّعاون) (٤).