Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة الجرز

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٥/ ١٥٦

قال ابن مسعود: «إنّ في التّوراة مكتوب: لقد أعدّ الله للّذين تتجافى جنوبهم عن المضاجع ما لم تر عين ولم تسمع أذن ولا خطر على قلب بشر، وما لم يحمله ملك مقرّب، وإنّه في القرآن: ﴿(فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ)﴾.» (١).

قرأ حمزة «(ما أخفي لهم)» بإسكان الياء؛ أي ما أخفي لهم أنا، وحجّته ﴿(قُرَّةِ)﴾.

وقرأ عبد الله: «(نخفي لهم)» بالنون. وقرأ محمّد بن كعب: «(ما أخفى لهم)» بفتح الألف والفاء، يعني أخفى الله لهم.

قوله تعالى: ﴿أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ﴾ (١٨)؛ قال ابن عباس ﵄: «نزلت هذه الآية في عليّ بن أبي طالب والوليد بن عقبة بن أبي معيط، جرى بينهما تنازع وتسابّ، فقال له الوليد: اسكت فإنّك صبيّ وأنا والله أحدّ منك لسانا وأبسط منك في القول، وأملأ منك في الكتيبة. فقال له عليّ ﵁: أسكت فإنّك فاسق تقول الكذب. فأنزل الله هذه الآية» (٢).والمراد بالمؤمن:

عليّ بن أبي طالب ﵁، وبالفاسق: الوليد بن عقبة.

وقال الزجاج: «إنّه لم يرد بالمؤمن مؤمنا، ولذلك قال: ﴿(لا يَسْتَوُونَ)﴾ ولم يقل: لا يستويان».وقال قتادة في معنى الآية: «والله ما استووا لا في الدّنيا ولا عند الموت ولا في الآخرة» (٣).

قوله تعالى: ﴿أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ فَلَهُمْ جَنّاتُ الْمَأْوى؛﴾ التي يأوي إليها المؤمنون، وقوله: ﴿نُزُلاً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (١٩)؛أي معدّة لهم بأعمالهم.