Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة لقمان

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٥/ ١٤٠

بنيّ! أتدري بكم اشتريت أمّك؟ اشتريتها بثلاثمائة درهم، وأبوك لا كثّر الله من مثله في النّاس، أتمشي هذه المشية؟!) (١).

قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ﴾ (١٨)؛الاختيال: هو التّبختر في المشي، والفخور: هو المتطاول بذكر المناقب على السّامع والافتخار عليه، وذلك مذموم لأن المستحقّ على نعم الله شكرا لا الفخر.

قوله تعالى: ﴿وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ؛﴾ أي تواضع (٢) ولا تتبختر، وليكن مشيك قصدا لا تبخترا ولا إسراعا. قال ﷺ: [سرعة المشي تذهب بهاء المؤمن] (٣) يقال: قصد فلان في مشيته إذا مشى مستويا، وقال مقاتل: (لا تختل في مشيتك)، وقال عطاء: (قوله تعالى ﴿(وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ)﴾ أي امش بالوقار والسّكينة) كقوله تعالى: ﴿وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً﴾ (٤)،والمعنى: اقصد في المشي، لا تعجل ولا تمش بالهوينا.

قوله تعالى: ﴿وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ؛﴾ أي اخفض صوتك ولا ترفعه على وجه انتهار النّاس وإظهار الاستخفاف بهم، وقال عطاء: (معناه: اغضض من صوتك إذا دعوت وناجيت ربّك)،وكذلك وصيّة الله تعالى في الإنجيل لعيسى ﵇: مر عبادي يخفضوا أصواتهم إذا دعوني، فإنّي أسمع وأعلم ما في قلوبهم.

قوله تعالى: ﴿إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْواتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ﴾ (١٩)؛أي أقبح الأصوات صوت الحمير؛ لأن أوّله زفير وآخره شهيق. قال ابن زيد: (لو كان في رفع الصّوت خيرا ما جعله الله للحمير) (٥)،وعن أمّ سعد قالت: قال رسول الله ﷺ: [إنّ