تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
قوله تعالى: ﴿كَذلِكَ يَطْبَعُ اللهُ عَلى قُلُوبِ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ (٥٩)؛ أي يختم على قلوب الذين لا يعلمون توحيد الله، فكلّ من لا يعلم توحيد الله فذلك لأجل ما طبع الله على قلبه.
قوله تعالى: ﴿فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ؛﴾ أي اصبر يا محمّد على تبليغ الرّسالة والوحي، وعلى ما يلحقك من أذيّة الكفّار، فإنّ ما وعد الله من النّصر وإظهار دين الإسلام صدق كائن يأتيك في حينه. والمعنى: ﴿(فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ)﴾ بنصر دينك وإظهارك على عدوّك حقّ فلا يحملنّك تكذيب الكفار الذين لا يستيقنون بأمر الله على الحقّ، وكن حليما صبورا.
وقوله: ﴿وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ﴾ (٦٠)،لا تعجل بالدّعاء عليهم فيما يستعجلون من العذاب لقولهم: ﴿اِئْتِنا بِعَذابِ اللهِ﴾ (١)،و ﴿مَتى هذَا الْوَعْدُ﴾ (٢)،و ﴿عَجِّلْ لَنا قِطَّنا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسابِ﴾ (٣).ومعنى الآية: (ولا يستخفن) رأيك وحلمك يا محمّد ﴿(الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ)﴾؛بالبعث والحساب.
آخر تفسير سورة (الروم) والحمد لله رب العالمين