Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة الروم

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٥/ ١٢١

قوله تعالى: ﴿وَمِنْ آياتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ ماءً؛﴾ أي خوفا للمسافر من الصّواعق، وطمعا للمقيم في المطر وسقي الزّرع، ﴿فَيُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها؛﴾ أي في البرق، وإنزال المطر وإحياء الأرض بعد قحطها، ﴿إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ (٢٤).

قوله تعالى: ﴿وَمِنْ آياتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّماءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ؛﴾ يعني من غير عمد تحتهما، ولا علاقة فوقهما بقدرة الله وتسكينه، قوله تعالى: ﴿ثُمَّ إِذا دَعاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ؛﴾ أي ثم إذا دعاكم من القبور عند النفخة الثّانية يدعو إسرافيل بأمره من صخرة بيت المقدس: أيّتها الأجساد البالية والعروق المتمزّقة والشّعور المتمرّطة، ﴿إِذا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ﴾ (٢٥)؛من قبوركم مهطعين إلى الدّاعي.

قوله تعالى: ﴿وَلَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ؛﴾ أي هم عبيدا وملكا، ﴿كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ﴾ (٢٦)،أي كلّ له مطيعون في الحياة والبقاء والموت والبعث، وإنّ عصوا في العبادة فهم منقادون لله ﷿ لا يقدرون على الامتناع من شيء يراد بهم من صحّة ومرض وغنّى وفقر وحياة وموت.

قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ؛﴾ أي هو الذي يبدأ الخلق من النطفة ثم يميته فيصير ترابا كما كان، ثم يبعثه في الآخرة. وقوله تعالى:

﴿وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ؛﴾ أي الإعادة هيّنة عليه، وما شيء عليه بعسير، وقد يذكر لفظ (يفعل) بمعنى (فعيل) كقوله (الله أكبر) بمعنى كبير، وكذلك أهون عليه أو هيّن عليه. قال الفرزدق (١):

لعمرك ما أدري وإنّي لأوجل ... على أيّنا تعدو المنيّة أوّل