تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
قوله تعالى: ﴿فَسُبْحانَ اللهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (١٧) وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ﴾ (١٨)؛
أي فصلّوا لله، على تأويل:
فسبحوا لله، قال ابن عبّاس: (جمعت هذه الآية الصّلوات الخمس ومواقيتها، فوقت المساء يصلّى فيه المغرب والعشاء، ﴿(وَحِينَ تُصْبِحُونَ)﴾:صلاة الفجر، ﴿(وَعَشِيًّا)﴾:
العصر، ﴿(وَحِينَ تُظْهِرُونَ)﴾ الظّهر) (١).
وقوله تعالى: ﴿(وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ)﴾ أي يحمده أهل السّماوات وأهل الأرض، ويصلّون له ويسجدون. وعن ابن عبّاس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: [من قال: ﴿(فَسُبْحانَ اللهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ ... )﴾ إلى قوله تعالى: ﴿(وَكَذلِكَ تُخْرَجُونَ)﴾ وآخر سورة الصّافّات دبر كلّ صلاة، كتب الله من الحسنات عدد نجوم السّماء، وقطر المطر، وعدد ورق الشّجر، وعدد نبات الأرض.
وإذا مات أجرى الله له بكلّ حسنة عشر حسنات في قبره] (٢).
وقال ﷺ: [من سرّه أن يكتال له بالقفيز الأوفى فليقل: ﴿(فَسُبْحانَ اللهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ ... )﴾ إلى قوله تعالى: ﴿(وَكَذلِكَ تُخْرَجُونَ،﴾ ﴿سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمّا يَصِفُونَ ... )﴾ إلى آخر السّورة] (٣).
قوله تعالى: ﴿يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ؛﴾ أي الإنسان الحيّ من النّطفة الميتة، ﴿وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ،﴾ ويخرج النطفة وهي ميتة من الإنسان الحيّ، ويقال: يخرج الفرخ من البيضة، والبيضة من الفرخ، ﴿وَيُحْيِ الْأَرْضَ،﴾ بإخراج الزّروع منها، ﴿بَعْدَ مَوْتِها؛﴾ أي بعد أن كانت لا تنبت، ﴿وَكَذلِكَ تُخْرَجُونَ﴾ (١٩)،من قبوركم يوم القيامة إلى المحشر، فإنّ بعثكم بمنزلة ابتداء خلقكم، وهما في قدرة الله تستويان. قرأ حمزة: «(تخرجون)» بفتح التّاء.