تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
قالت الحكماء: ذكر الله للعبد أكبر من ذكر العبد لله؛ لأنّ ذكر الله للعبد على حدّ الاستغناء، وذكر العبد إياه على حدّ الافتقار، ولأنّ ذكر العبد بجرّ نفع أو دفع ضرّ، وذكر الله للعبد للفضل والكرم، ولأنّ ذكر العبد مخلوق، وذكر الله غير مخلوق.
وقال ﷺ في قوله تعالى ﴿(وَلَذِكْرُ اللهِ أَكْبَرُ)﴾: [أي ذكر الله على كلّ حال أحسن وأفضل، والذّكر أن تذكره عند ما حرّم، فتدع ما حرّم، وعند ما أحلّ فتأخذ ما أحلّ] (١).وقال ﷺ: [من أحبّ أن يرتع في رياض الجنّة فليكثر من ذكر الله ﷿] (٢).
وقال أبو الدّرداء ﵁: (ألا أخبركم بخير أعمالكم وأحبها إلى مليككم وأتمّها في درجاتكم، وخير لكم من أن تغزوا عدوّكم فتضربوا رقابهم، وخير لكم من إعطاء الدّنانير والدّراهم؟) قالوا: وما هو؟! قال: (ذكر الله ﷿؛ قال الله تعالى:
﴿(وَلَذِكْرُ اللهِ أَكْبَرُ)﴾ (٣).
وقال معاد بن جبل: سألت رسول الله ﷺ: أيّ الأعمال أحبّ إلى الله تعالى؟ قال: [أن تموت ولسانك رطب من ذكر الله ﷿] (٤).وقال ﷺ: [ما من قوم جلسوا في مجلس يذكرون الله فيه؛ إلاّ حفّت بهم الملائكة؛ وغشيتهم الرّحمة؛ وذكرهم الله فيمن عنده] (٥).