تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
﴿(مُنَجُّوكَ)﴾ مخفوضة ولم يجز عطف الظّاهر على المضمر المخفوض، فما جعل الثّاني على المعنى، فصار التّقدير: وننجي أهلك، أو منجون أهلك).
قوله تعالى: ﴿إِنّا مُنْزِلُونَ عَلى أَهْلِ هذِهِ الْقَرْيَةِ رِجْزاً مِنَ السَّماءِ؛﴾ أي عذابا بالحجارة، وقيل: الخسف والحصب، ﴿بِما كانُوا يَفْسُقُونَ﴾ (٣٤)؛ أي بسبب فسقهم، يروى أنّ تلك القرية كانت مشتملة على سبعمائة ألف رجل.
قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ تَرَكْنا مِنْها آيَةً بَيِّنَةً؛﴾ أي آثار منازلهم الخربة وهي ترك ديارهم منكوسة عظة وعبرة، وأظهر الله فيها ماء أسودا نتنا يتأذى الناس برائحته، وقوله تعالى: ﴿لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ (٣٥)؛أي يتفكّرون فيما فعل الله بهم فلا يفعلون مثل فعلهم.
قوله تعالى: ﴿وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً؛﴾ أي وأرسلنا إلى أهل مدين أخاهم شعيبا، ﴿فَقالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللهَ وَارْجُوا الْيَوْمَ الْآخِرَ؛﴾ أي واخشوا البعث الذي فيه جزاء الأعمال، ﴿وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ (٣٦)؛أي لا تعثوا في الأرض بالفساد،
﴿فَكَذَّبُوهُ؛﴾ بالرّسالة، ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ؛﴾ أي الزّلزلة، ﴿فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ جاثِمِينَ﴾ (٣٧)؛أي ميّتين باركين على ركبهم.
قوله تعالى: ﴿وَعاداً وَثَمُودَ؛﴾ أي وأهلكنا عادا وثمودا، ﴿وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ مَساكِنِهِمْ؛﴾ أي ظهر لكم يا أهل مكّة من منازلهم والحجر واليمن في هلاكهم حيث تمرّون بها، ﴿وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ؛﴾ القبيحة، ﴿فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ؛﴾ أي فصرفهم عن طريق الحقّ، ﴿وَكانُوا مُسْتَبْصِرِينَ﴾ (٣٨)؛أي عقلاء يمكنهم تمييز الحقّ من الباطل، ويقال:
كانوا معجبين بضلالهم يرون أنّهم على الحقّ، ولم يكونوا كذلك، والمعنى: أنّهم كانوا عند أنفسهم مستبصرين فيما عملوا من الضّلالة، يحسبون أنّهم على هدى.
قوله تعالى: ﴿وَقارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهامانَ وَلَقَدْ جاءَهُمْ مُوسى بِالْبَيِّناتِ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ؛﴾ أي وأهلكنا قارون وفرعون وهامان بعد ما جاءهم